فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جبال ولا بحر . ) أي ولا من دابة كما تقدم ( إلا هو مشفق ) أي خائف ( من يوم الجمعة ) أي خوفًا من فجأة الساعة ، وعظمة القيامة فإن الله تعالى يتجلى بصفة الغضب ، في ذلك اليوم العظيم تجليًا ما تجلى قبله ولا بعده مثله ( رواه ابن ماجه ) .
( 1364 ) ( وروى أحمد عن سعد بن معاذ أن رجلًا من الأنصار أتى النبي فقال أخبرنا عن يوم الجمعة ) أي عن خواصه ( ماذا فيه من الخير ؟ قال: فيه خمس خلال ) قال الطيبي: يدل على أن هذه الخلال خيرات توجب فضيلة اليوم . قال القاضي: خلق آدم يوجب له شرفًا ، ومزية وكذا وفاته فإنه [ سببٌ لوصوله إلى الجناب الأقدس ، والخلاص عن النكبات وكذا قيام الساعة لأنه ] سبب وصول أرباب الكمال إلى ما أعدَّ لهم من النعيم المقيم . ( وساق ) أي ذكرها مرتبًا ( إلى آخر الحديث ) والظاهر أنه ليس المراد يخمس خلال الحصر ، فإنه ورد من طرق أن جبريل قال للنبي: هو عندنا يوم المزيد فإن الله تعالى اتخذ في الفردوس واديًا أفيح على كثبان المسك ، يجلس فيه سائر الأنبياء ثم الصديقون ، والشهداء ، فيقول الله تعالى أنا ربكم قد صدقتكم وعدي ، فسلوني أعطيكم فيقولون ربنا نسألك رضوانك ، فيقول قد رضيت عنكم ، ولكم عليَّ ما تمنيتم ولدي مزيدٌ فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير وفي رواية للآجري أنهم يمكثون في جلوسهم هذا إلى منصرف الناس من الجمعة ، ثم يرجعون إلى غرفهم وفي أخرى [ له ] أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا بفضل أعمالهم ، فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله ، فيبرز لهم عرشه في روضة من رياض الجنة ، ويوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ . ومنابر من ياقوتٍ ومنابر من ذهب ، ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم أدنى على كثبان المسك ، والكافور وما يرون أصحاب الكرسي بأفضل منهم مجلسًا الحديث وفي أخرى له أيضًا أن أهل الجنة يزورون ربهم في كل يوم جمعة ، في رمال الكافور وأقربهم مني [ مجلسًا ] أسرعهم إليه يوم الجمعة وأبكرهم غدوًا . اه . والله سبحانه منزهٌ عن المسافة والجهة ، وإنما ذلك كنايةٌ عن المكانة والقربة .
( 1365 ) ( وعن أبي هريرة قال: قيل للنبي لأي شيء سمي ) أي يوم الجمعة بالرفع ( يوم الجمعة ) بالنصب على أنه مفعول ثان ( قال لأن فيها ) أنثه نظرًا للمضاف إليه ( طبعت ) أي