فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 6013

خمرت وجمعت ( طينة أبيك آدم ) أي الذي هو مجموعة العالم ، والخطاب للقائل السائل . ( وفيها الصعقة ) أي الصيحة الأولى التي بها يموت جميع أهل الدنيا ( والبعثة ) بكسر الباء وتفتح أي النفخة الثانية التي بها تحيا جميع الأجساد الفانية ( وفيها البطشة ) أي الأخذة الشديدة يوم القيامة ، الطامة التي للخلائق عامة وما قيل إنها القيامة فهو ضعيف لأن التأسيس أولى من التأكيد . قال الطيبي: سئل عن سبب التسمية فأجاب بأنه [ إنما ] سمى بها لاجتماع الأمور العظام فيها . اه . ولا يخفى أن فيما قدمناه إشارة إلى معنى الجمعية موجودٌ في كل من الأمور المذكورة مع قطع النظر عن الهيئة المجموعية . ( وفي آخر ثلاث ساعات منها ) [ أي من يوم الجمعة ( ساعة ) قال الطيبي: في هذه تجريديةٌ إذ الساعة هي نفس آخر ثلاث ساعات ] ، كما في قولك في البيضة عشرون منا من حديد والبيضة نفس الأرطال . اه . وتعقبة ابن حجر ، بما لا طائل تحته ولعل العدول عن أن يقول وفي آخرها ساعة ( من دعا الله فيها استجيب له ) إشارةٌ إلى المحافظة على الساعتين قبل تلك الساعة لقربها والله أعلم . ( رواه أحمد ) أي من رواية علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة ولم يسمع منه ورواته محتجٌ بهم في الصحيح نقله ميرك عن المنذري .

( 1366 ) ( وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله: أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة ، فإنه ) أي يوم الجمعة ( مشهود يشهده الملائكة ) بالتاء والياء هذا الحديث يؤيد تفسير ابن عباس بأن المشهود هو الجمعة كما أن الحديث السابق ، يؤيد تفسير علي بأن الشاهد هو الجمعة ، وهو الأصح الموافق لتفسيره عليه الصلاة والسلام الألفاظ كلها ولا ينافيه إطلاق المشهود هنا عليه باعتبار آخر فتدبر مع أنه يحتمل أن يكون ضمير فإنه في هذا الحديث راجعٌ إلى إكثار الصلاة ، المفهوم من أكثروا ويؤيده السياق المكتنف بالسباق واللحاق ( وإن أحدًا لم يصل عليّ ) يحتمل الإطلاق والتقييد ( إلا عرضت عليّ ) أما بالمكاشفة ، أو بواسطة الملائكة ( صلاته ) أي وإن طالت المدة من ابتداء شروعه . ( حتى يفرغ منها ) أي من الصلاة يعني الصلوات كلَّها معروضة عليّ . ( قال ) [ أي ] أبو الدرداء ظنًا أن هذا مختصٌ بحال الحياة الظاهرة ( قلت: وبعد الموت ) أي أيضًا والاستفهام مقدر ويبعد الحمل على الاستبعاد لمخالفته حسن الاعتقاد ، أو بعد الموت ما الحكم فيه ( قال: إن الله حرم على الأرض ) أي منعها منعًا كليًا ( أن تأكل أجساد الأنبياء ) أي جميع أجزائهم ، فلا فرق لهم في الحالين ولذا قيل: أولياء الله لا يموتون ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت