فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 6013

الحقيقي من الحجرة الشريفة ، أو المعنى إذا ظهر الإِمام بدخوله إلى المسجد أو بطلوعه على المنبر ، والأخير أنسب . ( طووا ) أي الملائكة ( صحفهم ) أي دفاترهم التي يكتبون فيها أسماء أهل الجمعة أوّلًا ، فأوّلًا ، والأجر على قدر مراتبهم ، في السبق فرعًا وأصلًا وفي رواية النسائي طووا صحفهم فلا يكتبون شيئًا أي من ثواب التبكير . ( ويستمعون ) أي الملائكة مع الناس ( الذكر ) أي الخطبة قال تعالى: 16 ( { فاسعوا إلى ذكر الله } ) [ الجمعة 9 ] . وسميت به لإشتمالها عليه ، بل هو المقصود من إجمالها وإكمالها ولعل العدول عن قوله ، واستمعوا المناسب للعطف على طووا حصول اشتراك الغير معهم في الاستماع ودخولهم في مداخل المؤمنين على وجه الاجتماع . قال الطيبي: قوله فإذا خرج الإِمام يؤذن بأن الإِمام ينبغي أن يتخذ مكانًا خاليًا قبل صعوده المنبر تعظيمًا لشأنه ، كذا وجدناه في دمشق المحروسة . اه . وهو بدعةٌ أحدثها الأمراء ، حيث كانوا خطباء لتكبرهم على الفقراء وعدم اختلاطهم بالأولياء وتسلطهم على طلبة الدنيا ، من العلماء ( متفق عليه ) قال الشمني: وروى البخاري ، من حديث أبي الدرداء أن رسول الله قال: ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرَّب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضةً فإذا خرج الإِمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ، فذهب مالكٌ وبعض الشافعية كإمام الحرمين ، إلى أن المراد بالساعات لحظاتٌ لطيفةٌ بعد الزوال ، لأن الرواح في اللغة الذهاب بعد الزوال ، وذهب الجمهور إلى أنها أوّل النهار ، والرواح . قال الأزهري: إنه الذهاب سواءٌ كان أول النهار أو آخره أو في الليل لأن ذكر الساعات إنما هو للحث على التبكير إليها ، والترغيب في فضيلة السبق وانتظار الجمعة والاشتغال بالتنفل والذكر وهذا لا يحصل بالذهاب بعد الزوال . اه . وقد كان السلف يمشون على السرج يوم الجمعة إلى الجامع وفي الأحياء وأول بدعةٍ حدثت في الإِسلام ترك التبكير إلى المساجد .

( 1385 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: إذا قلت لصاحبك ) أي في المسجد ( يوم الجمعة ) ظرف ( أنصت ) من الإنصات بمعنى السكوت مقول القول ( والإِمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت