فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اللغة ، وهو كذلك لأن مادة بكر لم تجىء بمعنى تصدق ، وليس في الحديث الذي ذكره دلالةً عليه بحسب اللفظ أصلًا وإنما هو تقويةٌ لأصل المعنى الذي أراده فتأمل . فإنه لا يخلو عن خطلٍ وأما قول ابن حجرٍ بكر بالتخفيف أي خرج من بيته باكرًا فمخالف للأصول المصححة ولكتب اللغة ففي القاموس بكر عليه وإليه وفيه بكورًا ، وبكر وابتكر وبكرو باكرة أتاه بكرة . اه . وفيه دلالةٌ على أن بكر بالتخفيف لا يستعمل إلا بإحدى حروف الجر ، المذكورة نعم قيل: بكر مبالغة بكر بالتخفيف من البكور ، على ما ذكره الطيبي . وأما ما قيل: هما بمعنى جمع بينهما [ تأكيدًا فهو استرواح وأما الجمع بين قوله ومشى ولم يركب . فقيل: هما بمعنى جمع بينهما ] تأكيدًا . وقال النووي: المختار أن قوله ولم يركب أفاد دفع توهم حمل المشي على المضي ، ولو راكبًا ونفي احتمال أن يراد بالمشي ولو في بعض الطريق أوّلًا ثم التصدق ثانيًا ثم بالمشي والدنو من الإِمام تم كلامه ، أقول هذا تزييفٌ ضعيفٌ ، فإن المراد بنسق الكلام تتابعه من السباق واللحاق وتناسبه من معنى الوفاق فما قبله من قوله وغسل ، واغتسل من باب واحد من التأكيد الحقيقي أو التغاير الاعتباري ، وكذلك بعده من قوله . ( ودنا ) أي قرب ( من الإِمام ) أي الخطيب ( واستمع ) أي ما يلقى إليه من الكلام ( ولم يلغ ) بضم الغين أي بالكلام مع الأنام وبالفعل العبث من أفعال العوام ( كان له بكل خطوة ) بفتح الخاء وتضم ( عمل سنة ) أي ثواب أعمالها ( أجر صيامها وقيامها ) بدل من عمل سنة ( رواه الترمذي ) وقال حسنٌ وقال النووي: اسناده جيدٌ نقله ميرك . ( وأبو داود والنسائي وابن ماجه ) قال ميرك والحاكم وقال صحيح قال ابن حجر: ورواه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين قال بعض الأئمة: لم نسمع في الشريعة حديثًا صحيحًا مشتملًا على مثل هذا الثواب ، [ أي ] فيتأكد العمل لينال الأمل .
( 1389 ) ( وعن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله: ما على أحدكم ) قيل: ما موصولة وقال الطيبي: ما بمعنى ليس واسمه محذوف وعلى أحدكم خبره وقوله . ( إن وجد ) أي سعة يقدر بها على تحصيل زائدة على ملبوس مهنته وهذه شرطيةٌ معترضةٌ وقوله ( أن يتخذ ) متعلق بالاسم المحذوف معمول له ، ويجوز أن يتعلق على المحذوف والخبر أن يتخذ كقوله تعالى: 16 ( { ليس على الأعمى حرج } ) إلى قوله: 16 ( { أن تأكلوا من بيوتكم } ) [ النور 61 ] .