فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 6013

الترمذي أو بدون قوله عن أبيه والله العاصم . ( من تخطى ) أي تجاوز ( رقاب الناس ) قال القاضي: أي بالخطو عليها ( يوم الجمعة ) خص للتعظيم ( اتخذ ) بالبناء للفاعل وقيل للمفعول ( جسرًا ) أي معبرًا ممتدًا ( إلى جهنم ) قال القاضي: فعلى الأوّل معناه أن صنعه هذا يؤديه إلى جهنم ، لما فيه من إيذاء الناس واحتقارهم ، فكأنه جسر اتخذه إلى جهنم وعلى الثاني معناه أنه يجعل يوم القيامة جسرًا يمر عليه من يساق إلى جهنم مجازاة له ، بمثل فعله . قال الطيبي: والشيخ التوربشتي: ضعف المبنى للمفعول ، رواية ودراية انتهى ويستثنى ما إذا كان قدام الصف فرجةً فإن المتخطي ، معذورٌ حينئذٍ لتقصيرهم . ( رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب ) لا نعرفه إلا من حديث رشد بن سعد وقد تكلم بعض أهل العلم فيه ، نقله ميرك . لكن صح أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا يتخطى رقاب الناس ، فقال اجلس فقد آذيت وآنيت أي تأخرت وأما ما روي أن عثمان رضي الله عنه تخطى رقاب الناس ، وعمر رضي الله عنه يخطب فلم ينكر عليه أحدٌ ، فمحمولٌ على أنه كان قدام الصف فرجةً أو على أن المتخطي عليه رضي له .

( 1393 ) ( وعن معاذ بن أنس ) وفي نسخة وعنه ( أن النبي نهى عن الحبوة ) بضم الحاء وكسرها ، كذا قاله بعض الشراح من علمائنا وهو موافق للأصول المصححة ، واقتصر ابن حجر على الكسر وفي النهاية بكسرها وضمها اسم من الاحتباء وهو ضم الساق إلى البطن بثوب أو باليدين ، وإنما نهى عنه لأنه يجلب النوم فلا يسمع الخطبة ، وقيل: لأنها جلسة المتكبرين هذا والمفهوم من القاموس أن الحبوة بالواو مثلثة الحاء اسم من حباه أعطاه وأما الاسم من الاحتباء فهو الحبية بالكسر فأشار إلى الفرق بين موادهما بأن الأولى واوية والثانية يائية . ( يوم الجمعة والإِمام يخطب ) فهو قيد احترازي والأول واقعي اتفاقي أو تأكيدي ( رواه الترمذي ) وقال: حسن ذكره ميرك وأبو داود ورواه أحمد والحاكم بسند صحيح فاعتراض النووي في مجموعه بأن في مسند الترمذي ضعيفين ، فلا يتم حسنه لا يتم اعتراضه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت