فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للسبب العادي وفي الحديث ايماءٌ إلى أنه إن أقامه لغرضٍ شرعي جاز فقوله فكل منهي على حدته غير مستقيمٍ على اطلاقه . ( قيل: النافع في الجمعة ) أي هذا النهي في الجمعة فقط ( قال: في الجمعة وغيرها ) فإن منا مناخ من سبق كما ورد في الحديث قال ابن حجر: وللرجل بعث من يحيز له مكانًا من المسجد ، إلا خلف مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام والروضة الشريفة ونحوهما أي تحت الميزاب فيحرم فرش السجادات فيه ولمن جاء ووجد فراشًا أن ينحيه ويجلس محله ، وليحذر من رفعه بيده ونحوها لدخوله في ضمانه حينئذ . ( متفق عليه ) .
( 1396 ) ( وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله: يحضر الجمعة ثلاثة نفرٍ ) أي اتصفوا بأوصاف ثلاثةٍ ( فرجل ) الفاء تفصيلية لأن التقسيم حاضر ، فإن حاضري الجمعة ثلاثة فمن رجل لاغ مؤذ يتخطى رقاب الناس ، فحظه من الحضور اللغو والأذى ، ومن ثان طالب حظه غير مؤذٍ فليس عليه ولا له إلا أن يتفضل الله بكرمه فيسعف مطلوبه ، ومن ثالثٍ طالب رضا الله [ عنه ] ، متحر احترام الخلق فهو هو ذكره الطيبي . وأما قول ابن حجرٍ الفاء زائدةٌ فغفلة عن الفائدة وأما قوله ويصح كونها للتفريع إذ التفصيل مفرع على الاجمال فمبني على عدم فرقة ، بين التفريع والتفصيل . ( حضرها بلغو ) أي حضورًا ملتبسًا بكلام عبث ، أو فعلٍ باطلٍ حال الخطبة وفي نسخةٍ يلغو على المضارع ، فيكون حالًا من الفاعل والأوّل هو الصحيح لمطابقته للفقرات الآتية . ( فذلك ) أي اللغو ( حظه ) أي حظ ذلك الرجل ( منها ) أي من حضورها قال الطيبي: جزائية لتضمن المبتدأ معنى الشرط لكونه نكرةً وصفت بجملة [ فعلية ] قال ابن حجر: أي لاحظ له كامل لأن اللغو يمنع كمال ثواب الجمعة ويجوز أن يراد باللغو ، ما يشمل التخطي والإيذاء بدليل نفيه عن الثالث [ أي ] فذلك الأذى حظه . ( ورجل حضرها بدعاء ) أي مشتغلًا به حال الخطبة حتى منعه ذلك من أصل سماعه أو كماله آخذًا من قوله في الثالث بإنصات وسكوت . ( فهو رجل دعا الله إن شاء أعطاه ) أي مدعاه لسعة حلمه وكرمه ( وإن شاء منعه ) عقابًا على ما أساء به من اشتغاله بالدعاء عن سماع الخطبة ، فإنه مكروه عندنا حرام ، عند غيرنا قاله ابن حجر . ( ورجل حضرها بإنصات ) أي مقترنًا بسكوت مع استماع ( وسكوت ) أي مجرد فالأوّل إذا كان قريبًا والثاني إذا كان بعيدًا ، وهو يؤيد قول محمد بن أبي سلمة من أصحابنا وهو مختار ابن الهمام ويحتمل أن يقال أن الإنصات والسكوت بمعنى ، وجمع بينهما