فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فرفع يديه ، ودعا ) وخبر البيهقي بسند صحيح أن رجلًا قال للنبي: حينئذ متى الساعة فأومأ الناس إليه بالسكوت ، فلم يقبل فأعاد الكلام فأعادوا ثم أعاد فأعادوا فقال النبي ما أعددت لها قال حب الله ورسوله قال إنك مع من أحببت فمدفوع الدلالة على مقصوده ، فإنها واقعة حال لا تصلح للإستدلال لإحتمال أن كلًا منهما تكلم قبل جلوسه ، أو قبل شروعه أو بعد فراغه مع احتمال نسخه أو خصوصيته أو عدم علمه بالحكم ، ويدل عليه منع الأصحاب بالإشارة ولو كان الكلام جائزًا لما منعوه ، وحمل اللغو في الأحاديث على أنه بمعنى ترك الأدب في غايةٍ من البعد فإنه عليه الصلاة والسلام لا يشبه من ترك الأدب بالحمار ومما يؤيد مذهب الجمهور قوله تعالى: 16 ( { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له } ) [ الأعراف 204 ] . فإن كثيرًا من المفسرين ، قالوا المراد به الخطبة ، أو شاملٌ لها . ( ليس له جمعة ) أي كاملةٌ قال الطيبي: أي ومن أسكته فقد لغا فليس له فضيلةٌ الجمعة . اه . وقال ابن وهب: من لغا ، كانت صلاته ظهرًا وحرم فضل الجمعة ويئيده قول أبيّ رضي الله عنه لمن سأله والنبي يخطب ، وقد قرأ سورة براءة متى أنزلت ؟ فلم يكلمه فلما صلوا قال له ما منعك أن تجيبني قال إنك لم تشهد معنا الجمعة ، فجاء للنبيِّ فقال صدق أبي . اه . وهو يصلح دليلًا لنسخ جواز الكلام السابق فإن سورة براءة من آخر ما نزل نعم الجمهور على أن المراد بنفي شهودها نفي لكمال ثوابها ، لا لأصله وإلا لأمر بإعادتها . قال النووي: ولا تبطل الجمعة بالكلام ، بلا خلاف وإن قلنا بحرمته وخبر فلا جمعة له أي كاملة . ( رواه أحمد ) قال ميرك ، والبزار والطبراني: وسنده ضعيف .
( 1398 ) ( وعن عبيد ) بالتصغير ( ابن السباق ) بتشديد الموحدة قال المؤلف حجازي: ويعد في التابعين . ( مرسلًا ) أي بحذف الصحابي ( قال: قال رسول الله: في جمعة من الجمع ) بضم جيم وفتح ميم جمع جمعة ( يا معشر المسلمين ) أي جماعة المؤمنين ، ( إن هذا ) أي اليوم ( يوم ) أي عظيمٌ ( جعله الله عيدًا ) أي يوم سرور وتزيين للفقراء ، والمساكين والأولياء ، والصالحين . ( فاغتسلوا ) أي بالغوا في الطهارة والنظافة ( ومن كان عنده طيب ) أي من طيب الرجال ، وهو ما ليس له لونٌ وله رائحةٌ قال ابن حجر: لكن أفضله المسك المخلوط بماء الورد ، لأن المسك هو الذي كان عليه الصلاة والسلام يتطيب به غالبًا وكان يكثر منه بحيث لو