فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 6013

أخذ لكان رأس مال . ( فلا يضره أن يمس منه ) وإن كان تاركًا للذات الدنيوية ، والشهوات النفسية ومشتغلًا بالعبادات البدنية ، فإن الطيب من السنن النبوية والثواب مبني على تصحيح النية . قال الطيبي: فإن قيل: هذا إنما يقال فيما فيه مظنة حرج ومس الطيب ، ولا سيما يوم الجمعة سنةٌ مؤكدةٌ فما معناه قلت: لعل رجالًا من المسلمين توهموا أن مس الطيب ، من عادة النساء ، فنفي الحرج كما هو الوجه في قوله تعالى: 16 ( { فلا جناح عليه أن يطوّف بهما } ) [ البقرة 158 ] . مع أن السعي واجبٌ ، أو ركنٌ ( وعليكم بالسواك ) أي الزموا السواك يوم الجمعة خصوصًا عند الوضوء ، والغسل تكميلًا للطهارة والنظافة ( رواه مالك ورواه ابن ماجه عنه ) أي عن ابن السباق .

( 1399 ) ( وهو ) أي عبيد ( عن ابن عباس متصلًا ) قال ميرك: لفظ حديث ابن عباس عند ابن ماجه قال: قال رسول الله: إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين ، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل وإن كان طيب فليمس منه وعليكم بالسواك قال المنذري: إسناده حسن .

( 1400 ) ( وعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله: حقًا على المسلمين ) قال الطيبي: حقًا مصدر مؤكد أي حق ذلك حقًا فحذف الفعل وأقيم المصدر مقامه اختصارًا ، وكان من حقه أن يؤخر [ بعد ] الكلام توكيدًا له فقدمه اهتمامًا بشأنه ، وأما قول ابن حجر حقًا نصب بدلًا عن اللفظ بفعله فغير صحيح ثم قوله . ( أن يغتسلوا ) فاعل وقوله ( يوم الجمعة ) ظرف للإغتسال قال ابن حجر: يؤخذ منه أنه يدخل وقته بالفجر ، فلا يجوز قبله خلافًا للأوزاعي ولا يتوقف على الرواح خلافًا لمالك على أن خبر ( من اغتسل ثم راح ) دليلٌ واضحٌ على حصوله ، وإن لم يحصل الرواح عقبه نعم الأفضل تقريبه من ذهابه ، ما أمكن لأنه أفضى إلى الغرض من التنظيف ، ويختص بمريد الحضور ولو امرأةٌ خلافًا لأحمد وبعض أصحابنا للخبر الصحيح ، ( من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه غسلٌ من الرجال والنساء ) ، ولا يبطله طروّ حدث إجماعًا ولا جنابة خلافًا للأوزاعي . اه . وفيه أنه لا دلالة للحديث على عدم جواز الغسل ، قبل اليوم فإن المقصود منه النظافة الموجودة عند الصلاة ، ولذا قال أصحابنا: الصحيح أن الغسل للصلاة لا لليوم بدليلٍ أنه لو اغتسل بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت