فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
زاد النداء الثاني أي باعتبار الأحداث وفي رواية سمي بالأوّل باعتبار الوجود .
( 1405 ) ( وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كانت للنبي خطبتان يجلس بينهما ) أي بين الخطبتين [ وفيه إشارةٌ إلى أن خطبته كانت حالة القيام ، وهو شرط عند الشافعي ، وسنة عندنا وفرض عند مالك ] . قال ابن حجر: وجلوس معاوية إنما هو لعذرٍ لما كثر شحم بطنه ، كما رواه ابن أبي شيبة هذا وعن الأئمة الثلاثة كأكثر العلماء أن الفصل غير واجبٍ ، بل قال الطحاوي وابن عبد البر: لم يقل به غير الشافعي ، قال ابن المنذر: ولم أجد له دليلًا والفعل وإن اقتضى الوجوب عند الشافعي ، لا يدل على بطلان الجمعة بتركه وأي فرق بين الجلوس قبلهما ، وبينهما مع أن كلًا منهما ثابتٌ عنه عليه الصلاة والسلام قال جمعٌ من الشافعية: وهو كما قال والعجب ايجاب هذا دون الاستقبال ، وأطال ابن حجر في الجواب بما لا طائل تحته ، فأعرضنا عن ذكره ثم قال وأخذ أئمتنا من قوله يقرأ القرآن أنه لا بد من قراءة آية في إحدى الخطبتين ، وأخذوا من قوله ويذكر الناس أنه لا بد من الوصية بتقوى الله تعالى لأنها معظمٌ المقصود من الخطبة ، وسيأتي بسط هذا المبحث إن شاء الله تعالى . ( يقرأ القرآن ) تفسير الخطبة وقال القاضي: هو صفة ثانية للخطبتين والراجع محذوف ، والتقدير يقرأ فيهما وقوله ( ويذكر الناس ) عطف عليه داخل في حكمه انتهى التذكير هو الوعظ والنصيحة ، وذكر ما يوجب الخوف والرجاء من الترهيب والترغيب . ( فكانت صلاته قصدًا ) أي متوسطة بين الإفراط والتفريط من من التقصير والتطويل ( وخطبته قصدًا ) قال الطيبي: القصد في الأصل هو الاستقامة في الطريقة ثم استعير للتوسط في الأمور ، [ والتباعد عن الافراط ثم للتوسط بين الطرفين ، كالوسط ] وذلك لا يقتضي تساوي الصلاة والخطبة ليخالف حديث عمار أي الآتي . ( رواه مسلم ) وفي رواية لأبي داود كان يخطب خطبتين ، كان يجلس إذا صعد المنبر ، حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب .
( 1406 ) ( وعن عمار قال: سمعت رسول الله يقول: إن طول صلاة الرجل ) أي