فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ أي ] بعثني إليكم قريبًا من القيامة . وقال الطيبي: أكد الضمير المنفصل ليصح العطف . ( كهاتين ) يعني أنها ستأتيكم بغتةً في مثل هذا اليوم كإتيان الجيش بغتةً في الوقتين المتقدمين . ( ويقرن ) بضم الراء وفي لغة بكسرها كذا في المصابيح . ( بين أصبعيه السبابة ) بالجر على البدلية وجوّز الرفع أي المسبحة ( والوسطى ) قال الطيبي: مثل حال الرسول في خطبته ، وإنذاره القوم بمجيء يوم القيامة ، وقرب وقوعها وتهالك الناس فيما يرديهم أي يهلكم بحال من ينذر قومه عن غفلتهم بجيشٍ قريبٍ منهم ، يقصد الإحاطة بهم بغتة من كل جانب ، فكما أن المنذر يرفع صوته وتحمر عيناه ، ويشتد غضبه على تغافلهم ، ونظير هذا أنه لما نزل 16 ( { وأنذر عشيرتك الأقربين } ) [ الشعراء 214 ] . صعد عليه الصلاة والسلام الصفا فجعل [ ينادي ] بطون قريشٍ ، وأعمامه وعماته وأولاده ويقول لا أغني عنكم من الله شيئًا أنا النذير العريان كذلك حال الرسول عند الإنذار ، وإلى قرب المجيء أشار بأصبعيه . ( رواه مسلم ) .
( 1408 ) ( وعن يعلى بن أمية ) بالتصغير ( قال سمعت النبي يقرأ على المنبر 16( { ونادوا } ) ) أي يقول الكفار لمالك خازن النار ( 16( { يا مالك ليقض علينا ربك } ) ) أي بالموت . قال الطيبي: من قضى عليه أي أماته فوكزه موسى فقضى عليه والمعنى سل ربك ، أن يقضي علينا يقولون هذا لشدة ما بهم فيجابون بقوله إنكم ماكثون أي خالدون وفيه نوع استهزاءٍ بهم دل الحديث وما قبله وقوله تعالى: 16 ( { إن أنت إلا نذير } ) [ فاطر 23 ] . وقوله: 16 ( { إن من أمةٍ إلا خلا فيها نذير } ) [ فاطر 24 ] . وقوله: 16 ( { ليكون للعالمين نذيرًا } ) [ تبارك 1 ] . على أن الناس إلى الإِنذار والتخويف أحوج منهم إلى التبشير لتماديهم في ا لغفلة ، وانهماكهم في الشهوة وقال ابن الملك: أي ليبين لنا قدر لبثنا في النار ، فيقول لهم مالكٌ إنكم ماكثون أي لكم لبث طويل فيها لا نهاية له ، وهذا يدل على أن قراءة آية الوعظ والتخويف على المنبر سنةٌ . ( متفق عليه ) ورواه أبو داود والنسائي قاله ميرك .