فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 6013

كونه من كلام الزهري رواه مالك في الموطأ . قال: خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام ، وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عمر كانوا يكرهون الصلاة والكلام ، بعد خروج الإِمام وأخرج عن عروة قال: إذا قعد الإِمام على المنبر فلا صلاة وعن الزهري قال: في الرجل يجيء يوم الجمعة ، والإِمام يخطب يجلس ولا يصلي ، والحاصل أن قول الصحابي حجة فيجب تقليده عندنا إذا لم ينفه شيء آخر من السنة وما رواه مسلم من قوله إذا جاء أحدكم الخ لا ينفي كون المراد أن يركع مع سكوت الخطيب ، لما ثبت في السنة من ذلك أو كان قبل تحريم الصلاة في حال الخطبة انتهى . وقيل: يحتمل أنه إنما أمره بذلك ليتصدق عليه كما جاء في رواية وقد أخرج أحمد وابن حبان أنه عليه الصلاة والسلام كرر أمره له بالصلاة ثلاث مراتٍ في ثلاث جمع فدل على أن القصد كان التصدق عليه وجاء من طرق أنه حصل له في الجمعة الأولى ثوبين ، فدخل بهما في الثانية فتصدق بأحدهما فيها وأمره بالصلاة ، قبل أن يجلس انتهى . فيكون الحكم من باب التخصيص ، لأن القائلين بالمنع لا يجيزون ذلك لعلة التصدق كما صرحوا به .

( 1412 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أدرك ركعة ، من الصلاة ) قال ابن الملك: يعني صلاة الجمعة ( مع الإِمام قال الطيبي: هذا مختص بالجمعة بينه حديث أبي هريرة في الفصل الثالث .( فقد أدرك الصلاة ) قال الشافعي: [ أي ] لم تفته ومن لم تفته الجمعة ، صلاها ركعتين . قال ابن الملك: فيقوم بعد تسليم الإِمام ، ويصلي ركعة أخرى . [ اه ] . والأظهر حمل هذا الحديث على العموم ، كما سبق في باب ما على المأموم من قوله عليه الصلاة والسلام ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ، وقد قدمنا ما يتعلق به مفصلًا فراجعه ولا ينافيه ما ورد في خصوص الجمعة في حديث من أدرك من صلاة الجمعة ركعة ، فقد أدرك الصلاة وفي حديث من أدرك من الجمعة ركعة ، فليصل إليها أخرى ضبطه ابن حجر بضم ففتح فتشديد وهو غير صحيح لوجود إليها فالصواب ، بفتح فكسر وسكون لام مخففة لأن الوصول يتعدى بإلى . ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت