فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 1413 ) ( وعن ابن عمر قال: كان رسول الله يخطب خطبتين ) أي يوم الجمعة وهذا إجمالٌ وتفصيله ( كان يجلس ) استئنافٌ مبينٌ ( إذا صعد المنبر ) قال العلماء: يستحب الخطبة على المنبر ، وقال بعضهم: إلا بمكة فإن الخطابة على منبرها بدعة ، وإنما السنة أن يخطب على باب الكعبة كما فعله عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة ، وتبعه على ذلك الخلفاء الراشدون ، وإنما أحدث ذلك بمكة معاوية وفيه أنه فعله وأقره السلف مع اعتراضهم عليه ، في وقائع أخرى تدل على جوازه . ( حتى يفرغ أراه ) بضم الهمزة ( المؤذن ) بالنصب على المفعولية لأراه بالرفع على الفاعلية ليفرغ أي قال الراوي: عن ابن عمر أظن [ أن ابن عمر قال: حتى يفرغ المؤذن كذا قاله بعض الشراح . وقال الطيبي: أي قال الراوي أظن أن ابن عمر أراد ] باطلاق قوله ، حتى يفرغ تقييده بالمؤذن ، والمعنى كان رسول الله يجلس على المنبر ، مقدار ما يفرغ المؤذن من أذانه . ( ثم يقوم فيخطب ثم يجلس ) أي جلسة خفيفة قال ابن حجر: والأولى أن تكون قدر الإخلاص ( ولا يتكلم ) أي حال جلوسه بغير الذكر ، أو الدعاء أو القراءة سرًا والأولى القراءة لرواية ابن حبان كان رسول الله يقرأ في جلوسه كتاب الله قيل: والأولى قراءة الإخلاص كذا في شرح الطيبي . ( ثم يقوم فيخطب ) في شرح المنية يكره أشدَّ الكراهة ، وصف السلاطين بما ليس فيهم لأن فيه خلط العبادة بالمعصية ، وهي الكذب انتهى . وقال بعض أئمتنا: قال لسلطان زماننا عدل ، كفر . وقال بعضهم: يجب الإنصات إلى أن يشرع في مدح الظلمة ، ولذا ذهب بعضهم إلى أن البعد في زماننا عن الخطيب ، أفضل كيلا يسمع مدح الظلمة . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وفي إسناده عبد الله العمري وفيه مقال .

( 1414 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: كان النبي إذا استوى على المنبر ، استقبلناه بوجوهنا ) قال ابن الملك: أي توجهناه فالسنة أن يتوجه القوم الخطيب ، والخطيب القوم . اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت