فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي شرح المنية يستحب للقوم أن يستقبلوا الإِمام عند الخطبة ، لكن الرسم الآن أنهم يستقبلون القبلة للحرج في تسوية الصفوف ، لكثرة الزحام كذا في شرح الهداية للسروجي قلت: لا يلزم من استقبالهم الإِمام ، ترك استقبال القبلة على ما يشهد عليه الحديث الآتي في أوّل باب العيد فيقوم مقابل الناس ، والناس جلوسٌ على صفوفهم ، نعم الجمع بينهما متعذر في غير جهة الإِمام في المسجد الحرام ، عند اجتماع الخاص والعام وفي شرح المنية وإذا صعد الخطيب المنبر ، لا يسلم على القوم عندنا خلافًا للشافعي وأحمد . اه . ومن عجائب ما وقع لي أني كنت بعد فراغ صلاة الجمعة أذهب إلى الخطيب الشافعي ، وأقول له وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فتعجب مني مرة فقلت إنك أوّل ما تسلم يؤذن المؤذن ولا يرد أحد الجواب ، ولو رد أحد لم تسمع فلا يفيد إسقاط الفرض ، فأما أن تأمر المؤذن بأن يرد عليك السلام ، وإلا تترك السلام لئلا يقع الناس في الحرج العام ، والإِثم التام . فقال لي: هذا غير ممكنٍ فإنه خرقٌ للعادة قلت: الإرادة ترك العادة ، وبتركها تصير العادة عبادة . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل ) أي ابن عطية قاله ميرك . ( وهو ضعيف ) أي في الرواية ( ذاهب الحديث ) أي واهم في نقله قاله الطيبي: أي ذاهب حديثه غير حافظ للحديث ، وهو عطف بيان لقوله ضعيف .
( 1415 ) ( عن جابر بن سمرة قال: كان النبي يخطب قائمًا ) في شرح المنية كل بلد فتح بالسيف يخطب فيها بالسيف كمكة ، والتي أسلم أهلها طوعًا كالمدينة يخطب فيها بلا سيف ، وسيأتي الكلام على القيام . ( ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا ) في الينابيع الجهر في الخطبة الثانية دون الجهر في الأولى . ( فمن نبأك ) بتشديد الموحدة أي أخبرك وحدثك ( أنه كان يخطب جالسًا ، فقد كذب ) أي افترى ( فقد والله صليت ) قال الطيبي: [ والله ] قسم اعترض بين