فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 6013

( 1431 ) ( وعن أم عطية قالت أمرنا ) بالبناء للمجهول ، أي نحن معاشر النساء ( أن نخرج ) بالبناء للفاعل على المتكلم من باب الأفعال ( الحيض ) بالنصب على المفعولية ، وهم بضم الحاء وتشديد الياء [ المفتوحة ] جمع حائضٍ أي البالغات من البنات ، أو المباشرات بالحيض مع أنهنَّ غير طاهرات . ( يوم العيدين ) قال المالكي: فيه افراد اليوم ، وهو المضاف إلى العيدين وهو في المعنى مثنى ونحو قوله . ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ، [ يعني ] حيث أفرد الظاهر والباطن . قال ابن حجر: فلو روي الحديث بلفظ التثنية على الأصل لجاز أي جاز أن يقول يومي العيدين أو يومي العيد ( وذوات الخدور ) أي الستور جمع خدر ، وهو الستر عطف على الحيض ، أي التي قل خروجهن من بيوتهن ، وجوّز الزركشي في نخرج أن يكون بضم التاء وفتح الراء فالتقدير أمرنا أن تخرج منا الحيض ، وذوات الخدور فهما مرفوعان على نيابة الفاعل ، وفي رواية العواتق بدل الخدور جمع عاتق أي البالغات لأنهن عتقن عن الخدمة أو عن قهر الأبوين . ( فيشهدن ) أي يحضرن ( جماعة المسلمين ودعوتهم ) أي دعاءهم ويكثرن سوادهم ، ( وتعتزل ) وفي رواية يعتزلن باثبات النون على لغة شاذة ، ( الحيض عن مصلاهن ) أي تنفصل وتقف في موضع منفردات لئلا يؤذين غيرهن بدمهن أو ريحهن . قال الخطابي: أمر جميع النساء بحضور المصلى يوم العيد لتصلي من ليس لها عذرٌ وتصل بركة الدعاء إلى من لها عذرٌ ، وفيه ترغيبٌ للناس في حضور الصلوات ومجالس الذكر ، ومقاربة الصلحاء لينالهم بركتهم ، وهذا أي حضورهنَّ غير مستحبٍ في زماننا لظهور الفساد ، وفي شرح السنة اختلف في خروج النساء ليوم العيدين فرخص بعضهم ، وكرهه بعضهم . قال ابن حجر: لخبر عائشة لو علم رسول الله ما أحدثت النساء بعده لمنعهن المساجد . اه . وقال ابن الهمام: وتخرج العجائز للعيد لا الشواب . اه . وهو قول عدل لكن لا بد أن يقيد بأن تكون غير مشتهاة في ثياب بذلة بإذن حليلها مع الأمن من المفسدة بأن لا يختلطن بالرجال ، ويكن خالياتٍ من الحلى والحلل والبخور والشموم والتبختر والتكشف ونحوها ، مما أحدثن في هذا الزمان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت