فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 6013

المفاسد . وقد قال أبو حنيفة: ملازمات البيوت لا يخرجن ، ووجهه الطحاوي بأن ذلك كان أوّل الإِسلام والمسلمون قليلٌ فأريد التكثير [ بهن ] ترهيبًا للعدوّ . اه . ومراده أن المسبب يزول بزوال السبب ، ولذا أخرجت المؤلفة قلوبهم من مصرف الزكاة وليس مراده إن هذا صار منسوخًا فلا يتوجه عليه قول ابن حجر: وهو توجيهٌ ضعيفٌ ، لأن مجرد احتمال ذلك لا يجدي إذ لا بد في النسخ الذي زعمه من تحقق معرفة الناسخ ، ومعرفة تأخره عن المنسوخ . قال الطيبي: وفيه أن الحائض لا تهجر ذكر الله ، ومواطن الخير ويستحب إخراج الصبيان . كان ابن عمر يخرج من استطاع من أهل بيته في العيد ، ( قالت امرأة يا رسول الله إحدانا ) أي ما حكم واحدة منا ( ليس لها جلباب ) بكسر الجيم أي كساءٌ تستر النساء به إذا خرجن من بيتهنَّ . قال الجزري: الجلباب الإزار وفي تاج الأسامي هو الرداء ( قال لتلبسها ) أمرٌ من الإلباس على سبيل الندب ( صاحبتها ) بالرفع على الفاعلية ، ( من جلبابها ) قيل المراد به الجنس أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه ، وقيل المراد تشريكها معها في لبس الثوب الذي عليها ، ويشهد له رواية تلبسها صاحبتها طائفةٌ من ثوبها ، والأظهر أن هذا من باب المبالغة أي يخرجن ولو اثنتان في جلباب ، قال بعضهم وهذا الاختلاف مبني على تفسير الجلباب قيل هو المقنعة أو الخمار أو أعرض منه ، وقيل الثوب الواسع يكون دون الرداء ، وقيل الإزار وقيل الملحفة وقيل الملاءة وقيل القميص ، كذا ذكره الأبهري ، وبعض هذه المعاني متقاربة ، ولا يخفى أن القول بالجنسية هو الظاهر ، وأما القول بالشخصية فهو محمولٌ على ما إذا ثوبها واسعًا قابلًا للإشتراك فتقطعه ، وتعطى صاحبتها بعضه بالملكية أو العارية ، وفيه المبالغة العظيمة ، والحث على المكارم الجسيمة ( متفق عليه ) .

( 1432 ) ( وعن عائشة قالت إن أبا بكر دخل عليها ) التعبير بأبي بكر يحتمل أن يكون من تصرفات الراوي لتجويز نقل المعاني كقوله: ( وعندها جاريتان ) أي بنتان صغيرتان ، أو خادمتان مملوكتان ، وصح إن إحداهما كان اسمها حمامة ( في أيام منى ) بعدم الانصراف ، وقيل ينصرف أي أيام النحر والتشريق ( تدففان ) بالتشديد أي تضربان بالدف قال الطيبي في الغريبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت