فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدف الجنب ، ومنه دفتا المصحف لمشابهتهما بجنبين ، والدف بالضم سمي به لأنه متخذ من جلد الجنب . اه . وفي النهاية الدف بالضم والفتح معروفٌ ، وفي القاموس الدف بالفتح الجنب من كل شيء أو صفحته ، والذي يضرب به والضم أعلى ( وتضربان ) أي بالدف فيكون عطفًا تفسيريًا قال الطيبي: قيل تكرارٌ لزيادة الشرح ، وقيل ترقصان من ضرب الأرض وطئها . اه . وقيل تضربان على الكف يعني تارةً وتارةً ، ( وفي رواية تغنيان ) أي بدل ما تقدم أو زيادة على ما سبق فيكون حالًا بأن ترفعان أصواتهما بإنشاد الشعر قريبًا من الحداء ، وفي رواية للبخاري: وليستا بمغنيتين أي لا تحسنان الغناء ، ولا اتخذتاه كسبًا وصنعة أو لا تعرفان به أو ليستا كعادة المغنيات من التشويق إلى الهوى والتعريض بالفاحشة والتشبيب بالجمال الداعي إلى الفتنة ومن ثم قيل الغناء رقية الزنا ، وهو مروي عن ابن مسعود . ( بما ) وفي رواية مما ( تقاولت ) تفاعل من القول أي تناشدت وتفاخرت به . ( الأنصار ) أي بما يخاطب الأنصار بعضهم بعضًا في الحرب من الأشعار التي تفاخر فيها الحيان الأوس والخزرج ، ( يوم بعاث ) بضم الباء اسم موضع من المدينة على ميلين ، والأشهر فيه ترك الصرف قاله العسقلاني: وفي النهاية بالعين المهملة ، ومن قال بالمعجمة فقد صحف ، وهو اسم حصن للأوس جري الحرب في هذا اليوم عند هذا الحصن بين الأوس والخزرج ، وكانت فيه مقتلة عظيمة ، وكانت النصرة للأوس واستمرت بينهما مائة وعشرين سنة حتى زالت بيمن قدم رسول الله ، وفيه نزل قوله عزَّ وجلَّ: 16 ( { لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينها } ) [ الأنفال 63 ] . ذكره الطيبي وقال تعالى في حقهم أيضًا: 16 ( { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها } ) [ آل عمران 103 ] . ( والنبي متغش ) أي متغط وملتف ، ( بثوبه فانتهزهما أبو بكر ) أي زجرهما بكلام غليظ عن الغناء بحضرته عليه الصلاة والسلام لما تقرر عنده من منع اللهو والغناء مطلقًا ، ولم يعلم أنه عليه الصلاة والسلام قررهنَّ على هذا النزر اليسير ، ( فكشف النبي عن وجهه فقال دعهما ) أي اتركهما ( يا أبا بكر فإنها ) أي أيام منى أو الأيام التي نحن فيها ( أيام عيد ) سماها عيدًا لمشاركتها يوم العيد في عدم جواز الصوم فيها . قاله ابن الملك: وفي مقاله نظرٌ والأظهر [ ما قاله ابن حجرٍ ] أي أيام سرور وفرح ، وهذا من جملته ، وقال النووي: أجازت الصحابة غناء العرب الذي [ فيه ] إنشاد وترنم والحداء ، وفعلوه بحضرته عليه الصلاة والسلام وبعده ومثله ليس بحرامٍ حتى عند القائلين بحرمة الغناء وهم أهل العراق ، ولا يجرح الشاهد قال ، وفي الحديث أن مواضع الصالحين منزه عن اللهو وإن لم يكن فيه إثمٌ ، وأن التابع للكبير إذا رأى بحضرته ما لا يليق [ به ] ينكره إجلالًا للكبير أن يتولى ذلك بنفسه ، ( وفي رواية يا أبا بكر ) كذا