فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في نسخة السيد باثبات الهمزة بعد حرف النداء في الأوّل دون الثاني إشارة إلى جواز الأمرين فإن الأوّل القياس الخطى ، والثاني الرسم القرآني ( أن لكل قوم ) أي من الأمم السالفة من الأقوام المبطلة ( عيدًا ) كالنيروز للمجوس وغيرهم ، وجعل علماؤنا التشبه بهم كلبس ثياب الزينة ولعب البيض وصبغ الحناء واللهو والغناء على وجه التعظيم لليوم كفرًا ( وهذا ) أي هذا الوقت ( عيدنا ) أي معاشر الإِسلام قال الطيبي: وهذا اعتذارٌ منه عليه الصلاة والسلام بأن إظهار السرور في يوم العيدين شعار أهل الدين ، وليس كسائر الأيام وفي شرح السنة كان الشعر الذي تغنيان به في وصف الحرب والشجاعة وفي ذكره معونة بأمر الدين وأما الغناء بذكر الفواحش والمنكرات من القول ، فهو المحظور من الغناء ، وحاشا أن يجري شيءٌ من ذلك بحضرته عليه الصلاة والسلام قال الأشرف فيه دليلٌ على أن السماع وضرب الدف غير محظورٍ لكن في بعض الأحيان ، أما الإدمان عليه فمكروه ومسقطٌ للعدالة ماح للمروءة . قال ابن الملك: في الحديث دليلٌ على أن ضرب الدف جائز [ إذا ] لم يكن جلاجل وفي بعض الأحيان وأن انشاد الشعر الذي ليس بهجو ولا سب جائر ، وفي فتاوى قاضيخان استماع صوت الملاهي كالضرب بالقضيب ونحو ذلك حرامٌ ومعصيةٌ ، لقوله عليه الصلاة والسلام استماع الملاهي معصيةٌ والجلوس عليها فسقٌ والتلذذ بها من الكفر ، إنما قال ذلك على وجه التشديد وإن سمع بغتة فلا إثم عليه ويجب عليه أن يجتهد كل الجهد حتى لا يسمع لما روي أن رسول الله أدخل أصبعيه في أذنيه ، وأما قراءة أشعار العرب فما كان فيها من ذكر الفسق والخمر والغلام مكروهٌ لأنه ذكر الفواحش . ( متفق عليه ) ورواه النسائي قاله ميرك .
( 1433 ) ( وعن أنس قال: كان رسول الله لا يغدو ) أي لا يخرج إلى المصلى ( يوم الفطر حتى يأكل تمرات ) من ثلاث إلى عشر ( ويأكلهن ) بالنصب ويرفع ( وترًا ) أي ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا قال الأشرف: لعله عليه الصلاة والسلام أسرع بالإفطار يوم الفطر ليخالف ما قبله ، فإن الإِفطار في شهر رمضان حرامٌ وفي العيد واجبً ولم يفطر في الأضحى قبل الصلاة ، لعدم وجود المعنى المذكور . اه . وهو كون مخالفة الفعل مشعرة بمخالفة الحكم وأيضًا سبب التأخير في الأضحى ليأكل من أضحيته أوّلًا ، ( رواه البخاري ) قال ميرك: ورواه الترمذي بمعناه وقول المصنف رواه البخاري ، [ فيه شيء لأن جملة ويأكلهن وترًا ، رواها