فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ تكون أن ] ومدخولها اسم أن . اه . وهو مخالف لما في الأصول المعتمدة من نصب أوّل الموافق للمتبادر ، ثم الجمع بين الأوّل وما نبدأ به للتأكيد والمبالغة ، ( ثم نرجع فننحر ) بالنصب فيهما ويرفعان قال ابن حجر: والمراد بالنحر هناالذي هو في لبة الإبل ، ما يشمل الذبح وهو ما في الحلق مطلقًا ، والتقدير أن نصلي صلاة العيد المستتبعة للخطبتين ، وبهذا يندفع قول الكرماني في الحديث دلالة على أن الخطبة قبل الصلاة أي لأن قوله في الخطبة أوّل ما نبدأ به الخ مشعر بتقديم الخطبة ، لكن عند التأمل لا دلالة فيه لذلك لأن الواقع أنه عليه الصلاة والسلام صلى ثم خطب ، فقال ذلك في خطبته فهو للإعلام بأن ما فعله من تقديم الصلاة ثم الخطبة ، وأن تقديم كل من هذين على الذبح هو المشروع الذي لا ينبغي مخالفته . ( فمن فعل ذلك ) أي ما ذكر من تقديم الصلاة والخطبة على الذبح ، وقال ابن حجر: أي الصلاة مع الخطبتين ، وفيه أنه لا يحسن حينئذ التقابل بين الشرطيتين ، كما لا يخفى ثم قال أي مضى عليه قدر فعل ذلك بأخف ممكن ، وفيه أن هذا لا يصلح أن يكون تفسيرًا لقوله عليه الصلاة والسلام لأنه لا شك أنه محمولٌ على المعنى الحقيقي ، فإنه مع صحته لا يجوز حمله على المعنى المجازي وأما اعتبار المجازي بالقياس على الحقيقي فأمر آخر ، وهو لا يصح عند الجمهور خلافًا للشافعيِّ ، ( فقد أصاب سنتنا ) أي طريقتنا وصادف شريعتنا في شرح السنة ، هذا الحديث يشتمل على بيان وقت الأضحية فأجمع العلماء على أنه لا يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر ، ثم ذهب جماعةٌ إلى أن وقتها يدخل إذا ارتفعت الشمس قدر رمح ، ومضى بعده قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين اعتبارًا بفعل النبيِّ فإن ذبح بعده جاز سواءٌ صلى الإِمام أو لم يصل فإن ذبح قبله لم يجز سواء كان في المصر أو لم يكن ، وهو مذهب الشافعي ويمتد وقت الأضحية إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق ، وبه قال الإِمام الشافعي وذهب جماعةٌ إلى أن وقتها إلى يومين من أيام التشريق ، [ أي ] وهو آخر أيام النحر وإليه ذهب أصحاب أبي حنيفة ذكره الطيبي . قال ابن حجر: ومن هذه الأحاديث أخذ أصحابنا أن وقت الأضحية إذا مضى عقب طلوع الشمس بناءً على دخول وقت العيد به . وهو المعتمد عندنا أو بعد ارتفاعها كرمح على أنه لا يدخل إلا به ، وهو ما عليه الأكثرون بل قال الإِمام اتفق الأئمة عليه . اه . وفي صحة كون هذه الأحاديث مأخذهم نظرٌ ظاهرٌ إذ لا دلالة فيها أصلًا ولا شك في حمل فعله عليه الصلاة والسلام على ما اتفق عليه الأئمة هذا ، وأجمعوا على أنه لا يصلي قبل الشروق . وقال ابن الملك: ذهب أبو حنيفة إلى أن الأضحية واجبةً ووقتها بعد صلاة الإِمام في حق المصري ، وعند الشافعي أنها سنةٌ والجمهور على أنه لا يجوز الذبح قبل طلوع الفجر من يوم النحر ورخص بعضهم ذلك لأهل القرى . اه . وقال ابن حجر: ولا يعتد بالذبح قبل فجر النحر إجماعًا . اه . وظاهر الحديث حجةٌ على الشافعي ودليلٌ لأبي حنيفة ، ومالك وأحمد في شرط صحة الأضحية أن يصلي الإِمام ، ويخطب ويؤيدهم قوله عليه الصلاة والسلام تصريحًا بما علم ضمنًا ومنطوقًا بما فهم مفهومًا . ( ومن ذبح قبل أن نصلي فإنما هو ) أي المذبوح المفهوم من ذبح . ( شاة لحم ) قال