فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 6013

يوم عيد ) أي من الأعياد ( فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، بغير أذان ولا إقامة ) كما هو عادته ( فلما قضى الصلاة قام متكئًا على بلال ) قال الطيبي: فيه أن الخطيب ينبغي أن يعتمد على شيءٍ كالقوس والسيف ، والعنزة والعصا أو يتكىء على إنسانٍ . اه . وتعقبه ابن حجرٍ بما هو خلاف الظاهر . ( فحمد الله ) أي شكره ( وأثنى عليه ) بما ألهم إليه ( ووعظ الناس ) قال الراغب: الوعظ زجرٌ مقترنٌ بتخويف ، وقال الخليل: هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب فقوله: ( وذكرهم ) بالتشديد عطف تفسيري . اه . وأما قول ابن حجر وذكرهم العواقب بدل مما قبله فغير ظاهر ، والعواقب ليس من الحديث ويمكن أن يكون معنى وعظهم نصحهم بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر وذكرهم بأحوال القيامة والنار والجنة . ( وحثهم ) أي رغبهم وحرضهم ( على طاعته ) أي طاعة الله تعالى ومنها طاعته عليه الصلاة والسلام وهذا تعميمٌ بعد تخصيصٍ ، لأنه يشمل مكارم الأخلاق ، أو المراد عبادته النافلة أو على طاعته الخاصة ، بذلك اليوم من صدقة الفطر أو الأضحية ، وهذا هو الأظهر وأما قول ابن حجر وحثهم على طاعته لكونها طاعة الله تعالى فبعيدٌ عن السباق ، والسياق . ( ومضى إلى النساء ومعه بلال ) ولا يلزم منه رؤيته لهن التي قال: جمعٌ من الشافعية ، تحلها ( فأمرهن ) أي النبي ( بتقوى الله ) [ أي ] الجامعة لإمتثال المأمورات ، واجتناب المنهيات . ( ووعظهن ) بتخويف العقاب . ( وذكرهن ) بتحصيل الثواب أو باعطاء الصدقات ، وفعل الخيرات ، والمبرات فيوافق ما تقدم عنهن من إعطاء ما في آذانهن ، وحلوقهن وأما قول ابن حجر هنا وذكرهن بالعواقب المشتملة عى البشارة تارةً والنذارة أخرى ، فهو عطفٌ أعم فمخالفٌ لما قاله سابقًا من كونه بدلًا مما قبله قال ثم رأيت شارحًا قال ذكرهن أما تفسير لوعظهن ، أو تأكيد له إذ الوعظ الإنذار بالعقاب ، والتذكير الأخبار بالثواب والتذكير يكون لأمر علم سابقًا . اه . وهو موضع تأمل . اه . وفاته ما ذكرته من عطف الأعم الأولى ، مما ذكره كما هو ظاهر للمتأمل . اه . وهو موضع تأمل فإنه يتوقف تحقيقهما على معناهما اللغوي ، أو العرفي ولا شك أن كلام الشارح هو الظاهر المطابق لما ذكره أرباب اللغة كصاحب الفائق والخليل وغيرهما ، ومما يؤيد أنه عطف تفسيري أنه اكتفى في بعض الروايات بالتذكير . ( رواه النسائي ) قال الشيخ الجزري: حديث جابر هذا متفق عليه ورواه النسائي وهذا لفظه ، وكان من حقه أن يذكر في الصحاح وإن اختلف اللفظ يسيرًا إذا كان متضمنًا للمعنى على العادة كذا قاله قدس سره معترضًا على صاحب المصابيح ، ويمكن أن يجاب من قبل محيي السنة بأن ايراده لهذا الحديث هنا لا بالأصالة ، بل لمناسبة الاتكاء على القوس والعصا فبين أن حديث جابر يدل على تجويز الاتكاء على الآدمي في حال الخطبة ، والتذكير والله الهادي ذكره ميرك . ولا يخفى أن ما ذكره لا يصلح دفعًا للإعتراض لأن حقه كان أن يذكره في الصحاح ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت