فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحاديث الحسان تكون مبينة ومفسرة لجواز غير الآدمي كما هو دأبه في الكتاب ويشهد تتبعه لما في المبهم من الصواب ، ونظيره ما فعله بخصوص هذا الباب حيث ذكر المصنف عن جابر قال: كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق ، رواه البخاري ثم قال هنا .
( 1447 ) ( وعن أبي هريرة قال: كان النبي إذا خرج يوم العيد ) أي ذاهبًا ( في طريق رجع في غيره ) أي في طريق غيره ، بقي الكلام في تكبير الإِمام حالة خروجه إلى وقت وصوله ، إلى المصلى مع الأنام واختلف فيه علماؤنا الأعلام قال ابن الهمام: الخلاف في الجهر بالتكبير في الفطر لا في أصله لأنه داخلٌ في عموم ذكر الله تعالى ، فعندهما يجهر به كالأضحى وعنده لا يجهر ، وعند أبي حنيفة كقولهما قلت: والعمل عليه في الحرمين الشريفين فقال أبو حنيفة: رفع الصوت بالذكر ، بدعةٌ يخالف الأمر من قوله تعالى: 16 ( { واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفةً ودون الجهر من القول } ) [ الأعراف 205 ] . فيقتصر فيه على مورد الشرع ، وقد ورد به في الأضحى وهو قوله تعالى: 16 ( { واذكروا الله في أيام معدودات } ) [ البقرة 203 ] . جاء في التفسير أن المراد التكبير في هذه الأيام والأولى الاكتفاء فيه بالإجماع عليه ، فإن قيل فقد قال الله تعالى: 16 ( { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } ) [ البقرة 185 ] . وروى الدارقطني عن سالم أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله كان يكبر في الفطر من حين يخرج من بيته ، حتى يأتي المصلى فالجواب أن صلاة العيد فيها التكبير والمفهوم من الآية بتقدير كونه أمرًا بالتكبير أعم منه ، ومما في الطريق فلا دلالة على التكبير المتنازع فيه ، لجواز كونه في الصلاة ولما كان دلالتها عليه ظنية لإحتمال التعظيم ، كان الثابت الوجوب والحديث المذكور ضعيفٌ ، ثم ليس فيه أنه كان [ يجهر به وهو محل النزاع وكذا روى الحاكم مرفوعًا ، ولم يذكر الجهر نعم روى الدارقطني عن نافع موقوفًا على ابن عمر أنه كان ] إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى ، يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإِمام قال البيهقي الصحيح وقفه على ابن عمر وقول الصحابي لا يعارض به عموم الآية القطعية الدلالة أعني قوله تعالى: 16 ( { واذكر ربك } ) إلى قوله: 16 ( { ودون الجهر } ) وقال عليه الصلاة والسلام خير الذكر الخفيِّ فكيف وهو معارض بقول صحابي آخر وهو ما روي عن ابن عباس أنه سمع الناس يكبرون فقال لقائده أكبر الإِمام قيل: لا قال أفجن الناس أدركنا مثل هذا اليوم ، مع النبي