الزوال أفطر الناس وصلوا صلاة العيد من الغد عند أبي حنيفة وفي قول للشافعي ، وظاهر قوليه أنه لا يقضي الصلاة من اليوم ولا من الغد وهو مذهب مالكٍ وفي شرح المنية أن حدث عذرٌ منع الصلاة يوم الفطر قبل الزوال صلاها من الغد ، قبل الزوال وإن منع عذر من الصلاة في اليوم الثاني لم يصل بعده بخلاف الأضحى ، فإنها تصلي في اليوم الثالث أيضًا إن منع عذر في اليوم الأوّل والثاني وكذا إن أخرها إلى اليوم الثاني أو الثالث جاز لكن مع الإساءة . اه . [ قال ابن حجر: صلاة العيد المقضية ركعتان كالمؤداة قاله الشافعي ، ومالك لأن الأصل أن القضاء يحكي الأداء إلا لدليلٍ ، واستدل البخاري ما فيه خفاء قال أحمد: أربع كالجمعة إذا فاتت وقال أبو حنيفة: مخير بين ركعتين ، وأربع والقياس على الجمعة بعيد لأنها بدل عن الظهر أو صلاتا وقت واحد فجاز رجوع أحدهما لعدد الأخرى وهنا ليس الأمر كذلك . اه . وما نقله عن أبي حنيفة فغير صحيح ، إذ مذهبه أن من لم يدرك صلاة العيد مع الإِمام لا يقضيها ] . ( رواه أبو داود والنسائي ) وقال ميرك: سكت عليه أبو داود وأقره المنذري . اه . وقد تقدم أن سكوتهما إما تصحيح أو تحسين منهما فالحديث حجة على مالك ، والشافعي [ رحمه الله تعالى ] .
( 1451 ) ( عن ابن جريج ) بضم الجيم الأولى على ما في التقريب والمغني ( قال أخبرني عطاء ) أي ابن يسار ( عن ابن عباس ) وفي نسخة أن ابن عباسٍ ( وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم قالا لم يكن ) أي الشأن أو التأذين ( يؤذن يوم الفطر ) نصب على الظرفية ( ولا يوم الأضحى قال ) أي ابن جريج ( ثم سألته يعني عطاء بعد حين عن ذلك ) أي عن تفصيله أو الإعادة لتأكيد الإفادة احتياطًا ( فأخبرني ) أي عطاء بالتفضيل الآتي ( قال ) أي عطاء ( أخبرني جابر بن عبد الله أن ) بالتخفيف ( لا أذان ) أي مشروع أو مروي ( للصلاة يوم الفطر ) وترك يوم الأضحى