شرطٌ عندنا ، والتكبير مستحبٌ عند الكل وأما قول ابن حجر فيه أنه ينبغي للذابح مطلقًا أن يسمي ولم يجب ذلك ، عندنا لأنه عليه الصلاة والسلام كما في البخاري أباح المذبوح مع ذكرهم له أنهم شاكون في أن ذابحه سمى أولًا ، فمدفوعٌ لأنه حمل على حسن الظن بالمسلم أنه لا يذبح إلا مسميًا ، وأن الشك لا يضره ومما يؤيد مذهبنا قوله تعالى: 16 ( { فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسقٌ } ) وأما قول ابن حجر إجماع الأمة على أن آكل متروك التسمية غير فاسق ، فمردودٌ فإنه مخالفٌ لما ذهب إليه أئمتنا ثم قال ابن حجر: ومن الحديث أخذ الشافعي قوله ويختار في الأضحية أن يكبر قبل التسمية ، وبعدها ثلاثًا . اه . وهو غريبٌ لمخالفته الحديث من وجهين الأوّل تقديم التكبير على التسمية والثاني التثليث آخرًا وأما قول ابن حجر بالقياس على تسبيح الركوع فبعده لا يخفى على من له أدنى إلمام بمعرفة القياس صحة وفسادًا ثم الجمهور على أنه تكره الصلاة على النبي عند الذبح وخالفهم الشافعي ، وقال أنه يسن . ( قال ) أي أنسٌ ( رأيته ) ( واضعًا ) حال ( قدمه على صفاحهما ) جمع صفح بالفتح وسكون الفاء وهو الجنب وقيل: جمع صفحة وهو عرض الوجه وقيل نواحي عنقها وفي النهاية صفح كل شيء جهته وناحيته . ( ويقول بسم الله والله أكبر ) [ وفيه إشارةٌ إلى أن إتيان الواو والعاطفة أو الحالية أولى من تركها ] وصح خبر الأضحية لكبش الأقرن ، ورد النهي عن التضحية بمكسور القرن وصححه الترمذي واعترض بأن في إسناده ضعيفًا ( متفق عليه ) .
( 1454 ) ( وعن عائشة أن رسول الله أمر بكبش ) أي بأن يؤتى به إليه ( أقرن يطأ ) أي يمشي ( في سواد ) قيل: هو مجازٌ عن سواد القوائم ( ويبرك ) أي يضطجع ( في سواد ) عن سواد البطن ( وينظر في سواد ) عن سواد العين وقيل أرادت بذلك أن الكبش ، كان على ما يلي أظلافها من الأكارع لمعة سواد وعلى الركبتين والمحاجر وهي حوالي عينيه وباقيه أبيض . ( فأتى به ) أي فجيء بالكبش ( ليضحي به ) علة لأمره عليه الصلاة والسلام ( قال يا عائشة هلمي المدية ) أي هاتيها قال الطيبي: بنو تميم تثني وتجمع ، وتؤنث وأهل الحجاز يقولون هلم في الكل .