كان قادرًا على المسنة ، ومن قال بجوازه حمل الحديث على الاستحباب . اه . وهو المعتمد في المذهب ويؤيده حديث نعمت الأضحية الجذعة من الضأن [ وروى أحمد وغيره ضحّوا بالجذعة من الضأن فإنه جائز . ( فتذبحوا جذعة ) بفتحتين ( من الضأن ) ] بالهمز ويبدل ويحرك خلاف المعز من الغنم وهو ما يكون قبل السنة قاله ابن الملك . لكن يقيد بأنها تكون بنت ستة أشهر تشبه ما لها سنة لعظم جثتها ، وفي النهاية الجذع من أسنان الدواب وهو ما يكون منها شابًا فهو من الإبل ما دخل في الخامسة ، ومن البقر ما دخل في الثانية ومن الضأن ما تمت له سنةٌ وقيل: أقل منها وفي شرح السنة اتقوا على أنه لا يجوز من الإبل والبقر إلا الثني وهو من الإبل ، ما استكمل خمس سنين ومن البقر والمعز ما استكمل سنتين ، وطعن في الثالثة وأما الجذع من الضأن فاختلفوا فيه فذهب أكثر أهل العلم ، من الصحابة ومن بعدهم إلى جوازه غير أن بعضهم يشترط أن يكون عظيمًا ، وقال الزهري: لا يجوز من الضأن إلا الثني فصاعدًا ، كالإبل والبقر والأوّل أصح لما ورد نعمت الأضحية الجذع من الضأن . اه . لكن قوله المعز ما استكمل سنتين مخصوص بمذهب الشافعي ففي التعبير بالاتفاق مخالف قال في الأزهار: النهي في قوله لا تذبحوا للحرمة في الإجزاء وللتنزيه في العدول إلى الأدنى ، وهو المقصود في الحديث بدليل إلا أن يعسر عليكم والعسر قد يكون لغلاء ثمنها وقد يكون لفقدها وعزتها ، ومعنى الحديث الحمل والحث على الأكمل والأفضل ، وهو الإبل ثم البقر ثم الضأن وليس المراد الترتيب والشرط وقال بعض الشارحين: المراد بالمسنة هنا البقرة فقط وليس كذلك ولا مخصص لها ذكره السيد . ( رواه مسلم ) وكان مقتضي عادته أن يجمع بينه وبين الحديث الأوّل ويقول رواهما مسلم .
( 1456 ) ( وعن عقبة بن عامر أن النبي أعطاه غنمًا ) أي أغنامًا ( يقسمها على صحابته ) أي أصحاب النبي ( ضحايا ) حال من الضمير المنصوب في يقسمها إرادة التضحية ( فبقي ) أي بعد القسمة ( عتود ) في النهاية بفتح العين المهملة هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي وأتى عليه حول ( فذكره ) أي عقبة بقاء العتود ( لرسول الله فقال ضح به أنت ) فيه دليل على جواز