فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التضحية المعز إذا كان له سنةٌ وهو مذهبنا . وقال الطيبي: يذاق منه معنى الاختصاص كما في جذعة ابن نيار قال: يجزىء عنك ولا يجزىء عن أحدٍ بعدك . اه . وتبعه ابن حجر ، ولا يخفى أن قواعد الشريعة لا تؤخذ بالذوق والمشبه به صريحٌ في الاختصاص ، لكن ينبغي أن يحمل الجذعة المختصة على ما دون نصف السنة جمعًا بين الأحاديث . ( وفي رواية قلت يا رسول الله أصابني جذع ) أي من الضأن ( قال ضح به متفق عليه ) قال ميرك: ورواه الترمذي والنسائي .
( 1457 ) ( وعن ابن عمر قال: كان النبي يذبح ) أي الشاة والبقر ( وينحر ) أي الإبل ( بالمصلى رواه البخاري ) قال السيد: قد مر هذا الحديث برواية ابن عمر أيضًا في صلاة العيد ذكره هنا لبيان مكان الذبح ، إذ الذبح في المصلى أفضل لإظهار الشعار وذكره ثمة لبيان وقت الأضحية ، لأنه إذا ذبح بالمصلى علم أن الأفضل الذبح بعد الصلاة لأنه ذكر في حديث البراء أوّل ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي فننحر قاله زين العرب ، وتقدم أن المذهب الصحيح الذي عليه الجمهور عدم جواز الذبح قبل الصلاة .
( 1458 ) ( وعن جابر أن النبي قال: البقرة عن سبعة ) أي تجزىء عن سبعة أشخاص ( والجزور ) بفتح الجيم وهو ما يجزر أي ينحر من الإبل خاصة ذكرًا كان أو أنثى وسميت بها لأن الجزار يأخذها فهي جزارة كما يقال: أخذ العامل عمالته ( عن سبعة ) أي تجزىء عن سبعة أنفس أو يضحي عن سبعة أشخاص ، قال الشافعي: والأكثرون: تجوز الأضحية بالإبل والبقر ، عن سبعة لا تجوز عن أكثر لمفهوم هذا الحديث وقال إسحاق بن راهويه: تجوز الإبل عن عشرة لحديث ابن عباس في الفصل الثاني ، وسيأتي قال في الحاوي: هو موقوفٌ وليس بمسند ومتروك وليس بمعوّل كذا في الأزهار وقال زين العرب: ولو أراد أحدكم أكل نصيبه ولم يصرف منه شيئًا في الأضحية جاز عند الشافعيِّ ، ولا يجوز عند أبي حنيفة إلا أن يريد كلهم الأضحية وقال مالك: لا يجوز لسبعة الاشتراك في بدنة ألا أن يكون الشركاء أهل بيتٍ واحدٍ ،