فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 6013

نقله السيد وقال ابن حجر: البقرة عن سبعةٍ من البيوت والجزور عن سبعةٍ كذلك . اه . وهو تعبير موهمٌ فتأمل ( رواه مسلم ) وزعم رواية البخاري له غلط وفي خبر لمسلم في التحلل بالإحصار نحرنا مع رسول الله البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة . ( وأبو داود واللفظ ) أي لفظ الحديث ( له ) أي لأبي داود ولمسلم معناه وهذا هو الداعي للمصنف إلى ذكر أبي داود مع أن ما في الفصل الأوّل لا يسنده لغير الصحيحين لكن البغوي لما أخذ لفظ أبي داود الثابت معناه في مسلم وجعله في الفصل الأوّل أوهم أن اللفظ لأحد الصحيحين فبين المصنف أن الذي في مسلم هو المعنى ولأبي داود اللفظ .

( 1459 ) ( وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله: إذا دخل العشر ) أي أوّل عشر ذي الحجة ( وأراد ) أي قصد ( بعضكم أن يضحي ) سواءٌ وجب عليه الأضحية أو أراد التضحية على الجهة التطوّعية ، فلا دلالة فيه على الفرضية ولا على السنية وفي شرح السنة في الحديث دلالة على أن الأضحية غير واجبةٍ لأنه فوّض إلى ارادته ، حيث قال: وأراد ولو كانت واجبة لم يفوّض . اه . وتبعه ابن حجر قلت: يرد عليه قوله عليه الصلاة والسلام من أراد الحج فليعجل ، وقوله من أراد الجمعة فليغتسل ولهذا اعترض جمعٌ متأخرون من الشافعية أيضًا على هذا القول وأطالوا في إبطاله ثم قال الطيبي: وتبعه ابن حجر ولأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان كراهية أن يرى أنها واجبة ، بل هي مستحبة أقول على تقدير صحة النقل عنهما يحمل على أن الأضحية لم تكن واجبةً عليهما لعدم وجود النصاب ، عندهما وتركاها كراهة أن يرى أنها واجبةٌ حتى على الفقراء مع أنه لا يعرف من الصحابة أنهم تركوا السنة لئلا يتوهم الوجوب فإن هذا وظيفة الشارع ، حيث يترك الشيء تارة لبيان الجواز وللعلم بعدم الوجوب ، وأيضًا هذه العلة لا تعلم إلا من قبلهما لأنها ناشئة من قبلهما نعم لو صرحا بها لكان يصلح للإستدلال في الجملة فكان لنا أن نقول مرادهما بالوجوب الفرضية ، إذ الفرق بين الفرض والوجوب حادثٌ بعدهما ونحن نقول بعدم الفرضية لفقدان الأدلة القطعية ، ويكفي للوجوب بعض الأدلة الظنية ثم قال الطيبي: وهو قول ابن عباس وهذا مبهمٌ أيضًا فإنه يحتمل أنه قال: سنةٌ فيحمل على أنها ثابتة بالسنة فلا تنافي الوجوب ، ويحتمل أنه مذهبه وهذا لا يضرنا لأنا ما ادعينا الإجماع على وجوبها ثم قال وإليه ذهب الشافعي وذهب أصحاب أبي حنيفة أن وجوبها على من ملك نصابًا والصواب أن هذا قول أبي حنيفة لا قول الأصحاب ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت