فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: لقوله عليه الصلاة والسلام على أهل كل بيتٍ في كل عام أضحيةٌ وعتيرةٌ والحديث ضعيفٌ . اه . وتبعه ابن حجرٍ أقول الصحيح أنه حسنٌ كما سيأتي مع أن أخذ المجتهد به يدل على قوّته ولا يضر ضعف حدث بالحديث بعده ، ثم قال مع أن العتيرة غير واجبة بالاتفاق . اه . وتبعه ابن حجر قلت: ولا سنة بالاتفاق لأنها منسوخة كما قال أبو داود: والنسخ يدل على الوجوب ، أيضًا وقد جاء في حديث نسخ الأضحى كل ذبح والله تعالى أعلم . ( فلا يمس ) بفتح السين المشددة أي بالقطع والإزالة ( من شعره ) بفتح العين وتسكن ( وبشره ) بفتحتين ( شيئًا ) قال التوربشتي: ذهب بعضهم إلى أن النهي عنهما للتشبه بحجاج بيت الله الحرام المحرمين والأولى أن يقال المضحي يرى نفسه مستوجبةً للعقاب ، وهو القتل ولم يؤذن فيه ففداها بالأضحية وصار كل جزءٍ منها فداءً كل جزءٍ منه فلذلك نهى عن مس الشعر ، والبشر لئلا يفقد من ذلك قسط ما عند تنزل الرحمة وفيضان النور الإلهي ليتم له الفضائل ويتنزه عن النقائص قال ابن حجر: ومن زعم أن المعنى هنا التشبه بالحجاج غلطوه بأنه يلزم عليه طلب الإمساك عن نحو الطيب ولا قائل به . اه . وهو غلطٌ فاحشٌ من قائله لأن التشبه لا يلزم من جميع الوجوه وقد وجه توجيهًا حسنًا في خصوص اجتناب قطع الشعر ، أو الظفر قال المظهر: المراد بالبشر هنا الظفر قال الطيبي: لعله ذهب إلى أن الروايتين دلتا عليه وإلا فالبشر ظاهر جلد الإِنسان ويحتمل أن يراد لأنه قد يقشر من جلده شيئًا إذا احتيج إلى تقشيره . اه . وتبعه ابن حجرٍ وأغرب ابن الملك حيث قال أي فلا يمس من شعر ما يضحي به وبشره أي ظفره وأراد به الظلف ثم قال: ذهب قوم إلى ظاهر الحديث [ فمنعوا ] من أخذ الشعر والظفر ما لم يذبح وكان مالك والشافعي يريان ذلك على الاستحباب ، ورخص فيه أبو حنيفة رحمه الله والأصحاب . اه . وفي عبارته أنواع من الاستغراب ، والحاصل أن المسألة خلافية فالمستحب لمن قصد أن يضحي عند مالك والشافعي أن لا يحلق شعره ، ولا يقلم ظفره حتى يضحي فإن فعل كان مكروهًا وقال أبو حنيفة: هو مباح ولا يكره ولا يستحب وقال أحمد: بتحريمه كذا في رحمة الأمة في اختلاف الأئمة وظاهر كلام شراح الحديث من الحنفية أنه يستحب عند أبي حنيفة فمعنى قوله رخص أن النهي للتنزيه فخلافه خلاف الأولى ، ولا كراهة فيه خلافًا للشافعي . ( وفي رواية فلا يأخذن ) بنون التأكيد أي لا يزيلن ( شعرًا ولا يقلمن ) بكسر اللام مع فتح الياء وقيل بالتثقيل أي لا يقطعن ( ظفرًا ) بضمتين ويسكن قال في القاموس: وبالكسر شاذ أي لغة لأن سكون الثاني شاذ قراءة وقرأ به الحسن البصري في قوله تعالى: 16 ( { وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر } ) [ الأنعام 146 ] . ( وفي رواية من رأى هلال ذي الحجة ) أي أبصره أو علمه ( وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ، ولا من أظفاره رواه مسلم ) .