فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 6013

الذبح ) أي يوم الأضحى ، ويسمى يوم النحر أيضًا ( كبشين أقرنين أملحين موجؤين ) بفتح ميم وسكون واو فضم جيم وسكون واو فهمز مفتوح وفي المصابيح موجبين بضم الميم ففتح الجيم والياء الأولى مخففة ومشددة وكلاهما خطأ على ما في المغرب أي خصيين . قال ابن الملك: ويروى موجبين وهو القياس قلبوا الهمزة والواو ياء على غير قياس . اه . في النهاية الوجاء أن ترض أي تدق أنثيا الفحل رضًا شديدًا يذهب شهوة الجماع ، وقيل: هو أن يوجا العروق والخصيتان بحالهما وفي القاموس ، ووجيء هو بالضم فهو موجوء ووجيء دق عروق خصيتيه بين حجرين ولم يخرجهما أو هو رضاضهما حتى ينفضخا أي ينكسرا في شرح السنة كره بعض أهل العلم الموجوءة لنقصان العضو ، والأصح أنه غير مكروه لأن الخصاء يزيد اللحم طيبًا ولأن ذلك العضو لا يؤكل وفيه استحبابٌ أن يذبح الأضحية بنفسه إن قدر عليه وكذلك المرأة . اه . وفي تعليله اشكالٌ لما في حديث أحمد أن أبا سعيد الخدري اشترى كبشًا ، ليضحي به فعدا الذئب فأخذ أليته فسأل النبي فقال ضح به لكن أشار بعض المتأخرين إلى عدم صحة سنده . ( فلما وجههما ) قال الطيبي: أي جعل وجه كل واحدٍ منهما تلقاء القبلة واستقبل القبلة بوجه قلبة تلقاء الحضرة الإلهية ، وفي المصابيح فلما ذبحهما قال ابن الملك: أي أراد ذبحهما ( قال إني وجهت وجهي ) بسكون الياء وفتحها أي جعلت ذاتي متوجهًا ( للذي فطر السموات والأرض ) أي إلى خالقهما ومبدعهما ( على ملة إبراهيم ) حال من الفاعل أو المفعول في وجهت وجهي أي أنا على ملة إبراهيم ، يعني في الأصول وبعض الفروع ( حنيفًا ) حال من إبراهيم أي مائلًا عن الأديان الباطلة إلى الملة القويمة التي هي التوحيد الحقيقي على الطريقة المستقيمة ، بحيث لا يلتفت إلى ما سوى المولى ولذا لما قاله جبريل ألك حاجة ؟ قال أما إليك فلا . ( وما أنا من المشركين ) لا شركًا جليًا ولا خفيًا قال السيد نقلًا عن الأزهار: اختلف العلماء في أن نبينا قبل النبوّة هل كان متعمدًا بشرع قيل: كان على شريعة إبراهيم ، وقيل: موسى وقيل عيسى والصحيح أنه لم يكن متعبدًا بشرع لنسخ الكل بشريعة عيسى وشرعه كان قد حرف وبدل قال تعالى: 16 ( { ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإِيمان } ) [ الشورى 52 ] . أي شرائعه وأحكامه وفيه أن عيسى كان مبعوثًا لبني إسرائيل فلا يكون ناسخًا لأولاد إبراهيم من إسماعيل قال العلماء: وكان مؤمنًا بالله ولم يعبد صنمًا قط ، إجماعًا وكانت عبادته غير معلومةٍ لنا قال ابن برهان: ولعل الله عزَّ وجلَّ جعل خفاء ذلك وكتمانه من جملة معجزاته قلت فيه بحث ثم قال: وقد يكون قبل بعثة النبي يظهر شيء يشبه المعجزات يعني التي تسمى ارهاصًا ويحتمل أن يكون نبيًا قبل أربعين غير مرسل وأما بعد النبوة ، فلم يكن على شرع سوى شريعته إجماعًا والأظهر أنه كان قبل الأربعين وليًا ثم بعدها صار نبيًا ثم صار رسولًا ( إن صلاتي ونسكي ) أي سائر عباداتي أو تقربي بالذبح قال الطيبي: جمع بين الصلاة والذبح كما في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت