فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 6013

16 ( { فصل لربك وانحر } ) [ الكوثر 2 ] . ( ومحياي ) بفتح الياء ويسكن ( ومماتي ) بالسكون والفتح قال الطيبي: أي وما آتيه في حياتي وما أموت عليه من الإِيمان والعمل الصالح ، اه . أو حياتي وموتي . ( لله ) أي خالصة لوجهه ( رب العالمين ) أي سيدهم وخالقهم ومربيهم ومصلحهم ، وفيه تغليب العقلاء على غيرهم . ( لا شريك له ) أي في الألوهية والربوبية ( وبذلك ) أي بالتوحيد والاخلاص والعبودية . ( أمرت وأنا من المسلمين ) أي من جملة المنقادين لأمره وحكمه ، وقضائه وقدره . ( اللهم ) أي يا ألله ( منك ) أي هذه الأضحية عطية ، ومنحةٌ واصلةٌ [ إليّ ] منك . ( ولك ) أي مذبوحةٌ وخالصةٌ لك وفي المصابيح زيادة إليك أي واصلةٌ وراجعةٌ إليك كما يقال في الأمثال مما لكم يهدي لكم وقال ابن الملك: أي اللهم اجعل هذا الكبش منك ، وجعلته لك وأتقرب به إليك . ( عن محمد ) أي صادرة عنه ( وأمته ) أي العاجزين عن متابعته في سنة أضحيته ، وهو يحتمل التخصيص بأهل زمانه والتعميم المناسب ، لشمول إحسانه والأول يحتمل الأحياء والأموات أو الأخير منهما ثم المشاركة أما محمولة على الثواب ، وأما على الحقيقة فيكون من خصوصية ذلك الجناب والأظهر أن يكون أحدهما عن ذاته الشريفة ، والثاني عن أمته الضعيفة . ( بسم الله والله أكبر ثم ذبح ) أي بيده أو أمر بذبحه ( رواه أحمد ) وأبو داود وسكت عليه وفي سنده محمد بن إسحاق وقد عنعنه ذكره ميرك . ( وابن ماجه والدارمي ) قال ابن حجر: وصححه الحاكم ( وفي رواية لأحمد وأبي داود والترمذي ذبح بيده وقال: بسم الله والله أكبر اللهم هذا ) أي الكبش أو ما ذكر من الكبشين ( عني ) أي اجعله أضحية عني ( وعمن لم يضح من أمتي ) وفيه رائحةٌ من الوجوب فيكون محسوبًا عمن كان وجب عليه الأضحية ، ولم يضح إما لجهالة أو نسيان وغفلة أو فقد أضحية ، وهذا كله رحمةٌ على أمته المرحومة على عادته المعلومة ( وعن حنش ) بفتح الحاء المهملة وبالنون المفتوحة والشين المعجمة ذكره السيد وقال المؤلف: هو ابن عبد الله السبائي قيل أنه كان مع علي بالكوفة وقدم مصر ، بعد قتل علي ( قال: رأيت عليًا رضي الله عنه يضحي بكبشين ) أي زيادة على أضحيته الخاصة به ( فقلت له ما هذا ) أي ما سبب هذا الزائد ( فقال: إن رسول الله أوصاني ) أي عهد إليّ وأمرني ( أن أضحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت