فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 6013

عنه ) بعد موته إما بكبشين [ على منوال حياته ، أو بكبشين ] أحدهما عنه والآخر عن نفسي . ( فأنا أضحي عنه ) قال ابن الملك: يدل على أن التضحية تجوز عمن مات وفي شرح السنة ولم ير بعض أهل العلم التضحية عن الميت . قال ابن المبارك: أحب أن يتصدق عنه ولا يضحي فإن ضحى فلا يأكل منه شيئًا ، ويتصدق بالكل . ( رواه أبو داود وروى الترمذي نحوه ) وقال: غريب لا يعرف إلا من حديث شريك وفي رواية صححها الحاكم أنه كان يضحي بكبشين عن النبيِّ وبكبشين عن نفسه ، وقال: إن رسول الله أمرني أن أضحي عنه أبدًا فأنا أضحي عنه أبدًا .

( 1463 ) ( وعن علي قال أمرنا رسول الله أن نستشرف العين والأذن ) بضم الذال ويسكن أي ننظر إليهما ونتأمل في سلامتهما من آفة تكون بهما كالعور والجدع قيل: والاستشراف إمكان النظر والأصل فيه وضع يدك على حاجبك ، كيلا تمنعك الشمس من النظر مأخوذ من الشرف وهو المكان المرتفع فإن من أراد أن يطلع على شيء أشرف عليه وقال ابن الملك: الاستشراف الاستكشاف قال الطيبي: وقيل: هو من الشرفة وهي خيار المال أي أمرنا أن نتخيرهما ، أي نختار ذات العين والأذن الكاملتين . ( وأن لا نضحي بمقابلة ) بفتح الباء أي التي قطعت من قبل أذنها شيء ، ثم ترك معلقًا من مقدمها ( ولا مدابرة ) وهي التي قطع من دبرها وترك معلقًا من مؤخرها ( ولا شرقاء ) بالمد أي مشقوقة الأذن طولًا من الشرق وهو الشق ومنه أيام التشريق ، فإن فيها تشرق لحوم القرابين . ( ولا خرقاء ) بالمد أي مثقوبة ثقبًا مستديرًا وقيل الشرقاء ما قطع أذنها طولًا والخرقاء ما قطع أذنها عرضًا قال المظهر لا تجوز التضحية بشاة قطع بعض أذنها عند الشافعي وعند أبي حنيفة يجوز إذا قطع أقل من النصف ولا بأس بمكسور القرن قال الطحاوي: أخذ الشافعي بالحديث المذكور وما قاله أبو حنيفة هو الوجه لأنه يحصل به الجمع بين هذا الحديث ، وحديث قتادة قال سمعت ابن كليب قال: سمعت عليًا يقول نهى رسول الله عن عضباء القرن والأذن قال قتادة: فقلت لسعيد بن المسيب ما عضباء الأذن قال إذا كان النصف أو أكثر من ذلك مقطوعًا . اه . وأما قول ابن حجرٍ وعند أبي حنيفة يجزىء ما قطع دون نصف أذنه ، وهو تحديدٌ يحتاج إلى دليلٍ فهو إنما نشأ من قلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت