فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 6013

( 1484 ) ( وعن أبي موسى قال خسفت الشمس ) بالبناء للفاعل ( فقام النبي فزعًا ) أي خائفًا كان فزعه عند ظهور الآيات شفقًا على أهل الأرض ، أن يأتيهم عذاب الله أو تعليمًا للأمة ليفزعوا عند ظهور الآيات أو لكونه أعلمهم بالله وأخوفهم منه ، وقد قال تعالى: 16 ( { وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا } ) [ الإِسراء 59 ] . ( يخشى ) بالبناء للفاعل وقيل للمفعول وفي نسخة نخشى بالنون أي نخاف ( أن تكون الساعة ) بالنصب ويرفع نيابة قال الطيبي: [ قالوا ] هذا تخييل من الراوي ، وتمثيل كأنه قال فزع فزعًا كفزع من يخشى ، أن تكون الساعة وإلا فكان النبي عالمًا بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم ، وقد وعده الله تعالى النصر ، وإعلاء دينه وإنما كان فزعه عند ظهور الآيات كالخسوف ، والزلازل والريح والصواعق شفقًا على أهل الأرض ، أن يأتيهم عذاب الله كما أتى من قبله من الأمم لا عن قيام الساعة قال المظهر: أخطأ الراوي حيث قال هذا لأن أبا موسى لم يكن عالمًا بما في قلب النبي وهذا الظن غير صوابٍ ، فإن قيل: يحتمل أن تكون هذه الواقعة قبل الإخبار بالنصر ، والظفر وحينئذٍ يتوقع الساعة كل لحظة قلنا ليس كذلك لأن ايمان أبي موسى كان بعد فتح خيبر ورسول الله قد أخبر عن هذه الأشياء ، قبل فتح خيبر قيل: يجوز ذهول النبي عن الإخبار بواسطة ما كوشف له من الأهوال ، ويجوز أن ينسب الذهول إلى الراوي بواسطة ما رأى من النبيِّ في تلك الحالة يوم مات إبراهيم فظن بعض الناس ، أن انكساف الشمس لموت إبراهيم فلذلك قال رسول الله آيتان من آيات الله الخ . اه . قال ميرك: هذه الاحتمالات على تقدير أن تكون الرواية في يخشى بصيغة المعروف الغائب ، ويجوز أن يقرأ يخشى بصيغة المجهول أو بصيغة المتكلم المعروف فإن ساعدت الرواية فلا إشكال والله أعلم بحقيقة الحال . ( فأتى المسجد ) أي مسجد المدينة قال ابن حجر: فيه رد للقول بأنها تصلى فرادى في البيوت . اه . وهو مردود بما تقدم أنه أجمعوا على أن صلاة الكسوف ، تصلى بجماعة في الجامع . ( فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ) ظاهره عدم تعددهما ، في كل ركعةٍ ( ما رأيته قط يفعله ) أي ما رأيت النبي يفعل مثله ( وقال ) أي بعد فراغه من صلاة الكسوف ( هذه الآيات ) أي كالكسوفين والزلازل والصواعق . ( التي يرسل الله ) أي يظهرها لأهل الأرض فكأنه يرسلها إليهم ( لا تكون لموت أحد ولا لحياته ) أي لولادة أحد ( ولكن يخوّف الله بها ) أي بالآيات ( عباده ) وفيه إشارةٌ إلى رد ما يقوله أهل الهيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت