فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 6013

من السبب المشهور عندهم ، وقد رد عليهم ابن العربي المالكي والسيف الآمدي ، وقال ابن دقيق: العيد وهذا لا ينافي ذكر الحساب أسبابًا عادية للكسوفين ، لأن لله تعالى أفعالًا تجري على العادات وأفعالًا خارجة عنها وعند هذه يزداد خوف أهل المراقبة لقوّة اعتقادهم ، في قدرة الله تعالى وفعله لما شاء ومن ثم كان عليه الصلاة والسلام عند اشتداد هبوب الرياح ، يتغير لونه ويدخل ويخرج خشية أن يكون كريحٍ عادٍ ، وإن كان هبوبها موجودًا ( فإذا رأيتم شيئًا من ذلك ) أي مما ذكر من الآيات ( فافزعوا ) أي التجؤا من عذابه ( إلى ذكره ) ومنه الصلاة ( ودعائه واستغفار متفق عليه ) ورواه النسائي ذكره ميرك .

( 1485 ) ( وعن جابر قال: انكسفت الشمس ، في عهد رسول الله يوم مات إبراهيم ) في السنة العاشرة من الهجرة وهو ابن ثمانية عشر شهرًا أو أكثر قال ابن حجر: وكان ذلك يوم عاشر الشهر كما قاله بعض الحفاظ وفيه ردٌ لقول أهل الهيئة لا يمكن كسوفها في غير يوم السابع ، أو الثامن أو التاسع والعشرين إلا أن يريدوا أن ذلك باعتبار العادة وهذا خارقٌ لها . ( ابن رسول الله ) باثبات همزة الابن خطا قال المظهر: ظن بعضهم أن انكساف الشمس ، يوم مات إبراهيم ابن النبي لموته فقال عليه الصلاة والسلام إن الشمس والقمر آيتان ، من آيات الله كما تقدم . ( فصلى بالناس ست ركعات ) أي ركوعات إطلاقًا للكل ، وإرادة للجزء ( بأربع سجدات ) قال الطيبي: أي صلى ركعتين كل ركعةٍ بثلاث ركوعات ، وعند الشافعيِّ وأكثر أهل العلم أن الخسوف إذا تمادى جاز أن يركع في كل ركعةٍ ثلاث ركوعات وخمس ركوعات ، وأربع ركوعات كما في الحديث الآتي قال ميرك: وهذا مخالف للمفتى به عند الشافعية كما يعلم من كتبهم ، من المنهاج والمحرر والعجالة والفونوي ، أقول لكنه موافق للمفتى به عند النووي وأتباعه وفيه إشكال وهو أنه كيف يعرف التمادي في الخسوف ، في أوّل وهلةٍ حتى يبتدىء بثلاث ركوعاتٍ أو بثمان أو بنحوهما مع أن أحاديث الباب كلها في صلاة كسوف الشمس ، ولا يمكن تعدده عادة في زمن يسير كما هو مقرر عند أرباب الأثر والنظر . ( رواه مسلم ) قال ابن حجر: في هذين الحديثين والحديث الصحيح أنه جعل يصلي ركعتين ركعتين ، ويسأل عنها حتى انجلت منافاة لقول الشافعيِّ وأكثر أصحابه لو تمادى الكسوف لم يكرر صلاته ولم يزد فيها على ركوعين مطلقًا ، كما لا ينقص عنهما إن نواهما وإن وقع الانجلاء وأجاب الشافعي والبخاري بأنه لا مساغ لحمل هذه الأحاديث على بيان الجواز إلا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت