فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تعددت الواقعة وهي لم تتعدد لأن مرجعها كلها إلى صلاته في كسوف الشمس يوم مات ابنه إبراهيم ، وحينئذ يجب ترجيح أخبار الركوعين ، فقط لأنها أصح وأشهر قلت: بل يجب ترجيح أخبار الركوع فقط لأنها الأصل وقد ورد به الخبر قولًا وفعلًا كما سبق وسائر الأخبار مضطرب مختلف الآثار ثم قال: وخالف في ذلك جماعة من أصحابه الجامعين بين الفقه ، والحديث كابن المنذر فذهبوا إلى تعدد الواقعة وحملوا الروايات في الزيادة والتكرير ، على بيان الجواز وقوّاه النووي في شرح مسلم وغيره . اه . وفيه أن تعدد الواقعة لا يثبت بالتجوّز العقلي من دون التثبت النقليِّ والله الموفق .
( 1486 ) ( وعن ابن عباس قال: صلى رسول الله حين كسفت الشمس ، ثمان ركعات ) أي ركوعاتٍ ( في أربع سجدات ) .
( 1487 ) ( وعن علي مثل ذلك ) أي وروى عنه مثل رواية ابن عباس وفيه أنه إن كانت رواية علي كروايته ، معنى فكان على حق المؤلف أن يقول وعن علي نحوه وإن كانت روايته كروايته لفظًا ، فكان حقه أن ينسب الحديث إلى علي ثم يقول وعن ابن عباس مثل ذلك والله أعلم . ( رواه مسلم ) .
( 1488 ) وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: كنت أرتمي ) أي أطرح من القوس ( بأسهم ) جمع سهام ( لي بالمدينة ) وهو ما كان منفردًا ، أو مع جماعة بالمدينة ( في حياة رسول الله ) يعني امتثالًا لقوله تعالى: 16 ( { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوّة } ) [ الأنفال 60 ] . فإنه صح أن النبي فسرها بالرمي ، وقال من تعلم الرمي فتركه فليس منا ( إذا كسفت الشمس فنبذتها ) وضعت السهام وألقيتها ( فقلت ) في نفسي أو لأصحابي ( والله لأنظرن ) أي لأبصرن ( إلى ما حدث ) أي تجدد من السنة ( لرسول الله في كسوف الشمس ، قال فأتيته وهو قائم في الصلاة ، رافع يديه ) أي واقفٌ في هيئة الصلاة من القيام ، والاستقبال واجتماع الناس خلفه