الله في كسوف ) أي للشمس ( لا نسمع له صوتًا ) وهذا يدل على أن الإِمام لا يجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ، وبه قال أبو حنيفة: وتبعه الشافعي وغيره قال ابن الهمام: ويدل عليه أيضًا حديث ابن عباس روى أحمد وأبو يعلى في مسنديهما عنه صليت مع النبي فلم أسمع منه حرفًا من القراءة ، ورواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال صليت إلى جانب رسول الله يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءةً ، قال: ولهما رواية عن عائشة في الصحيحين قالت جهر النبي في صلاة الخسوف بقراءته ، وللبخاري من حديث أسماء جهر عليه الصلاة والسلام في صلاة الكسوف ورواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه ولفظه صلى صلاة الكسوف ، فجهر فيها بالقراءة ثم قال وإذا حصل التعارض وجب الترجيح بأن الأصل في صلاة النهار الإخفاء . ( رواه الترمذي ) قال ابن الهمام: وقال حسن صحيح أقول ولعله قدم لأن اللفظ لفظه أو لكون اسناده صحيحًا ( وأبو داود والنسائي وابن ماجه ) .
( 1491 ) ( وعن عكرمة ) مولى ابن عباس ( قال: قيل لابن عباس ماتت فلانة ) أي صفية وقيل: حفصة ( بعض أزواج النبي ) بالرفع بدل أو بيان أو خبر مبتدأ محذوف ، والنصب بتقدير يعنون ( فخر ) أي سقط ووقع ( ساجدًا ) آتيا بالسجود أو مصليًا ( فقيل له تسجد ) بحذف الاستفهام ( في هذه الساعة ) أي ساعة الإماتة مع أن السجود من غير موجب ، ممنوعٌ . ( فقال: قال رسول الله: إذا رأيتم آية ) أي علامة مخوفة قال الطيبي: قالوا المراد بها العلامات المنذرة بنزول البلايا والمحن ، التي يخوّف الله بها عباده ووفاة أزواج النبي من تلك الآيات لأنهن ضممن إلى شرف الزوجية شرف الصحبة ، وقد قال أنا أمنة أصحابي فإذا ذهبت أتى