فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 6013

( واستقبل القبلة ) أي بعد الصلاة ( يدعو ) حال ( ورفع يديه ) أي للدعاء ( وحوّل رداءه حين استقبل القبلة ) قال المظهر: الغرض من التحويل التفاؤل ، بتحويل الحال يعني حوّلنا أحوالنا رجاء أن يحوّل الله علينا العسر باليسر ، والجدب بالخصب ، وكيفية التحويل أن يأخذ بيده اليمنى الطرف الأسفل ، من جانب يساره وبيده اليسرى الطرف الأسفل أيضًا ، من جانب يمنه ويقلب يديه خلف ظهره بحيث يكون الطرف المقبوض بيده على كتفه الأعلى من جانب اليمين ، والطرف المقبوض بيده اليسرى على كتفه الأعلى من جانب اليسار فإذا فعل ذلك فقد انقلب اليمين يسارًا ، واليسار يمينًا ، والأعلى أسفل ، وبالعكس . وقال ابن الملك: إن كان مربعًا يجعل أعلاه أسفله ، وإن كان مدوّرًا كالجبة يجعل جانبه الأيمن على الأيسر ، وقال في الهداية: وما رواه كان تفاؤلًا قال ابن الهمام: اعترافٌ بروايته ، ومنع استنانه ، لأنه فعل لأمر لا يرجع إلى معنى العبادة والله أعلم . ثم قال: واعلم أن كون التحويل كان تفاؤلًا جاء مصرحًا به في المستدرك من حديث جابر ، وصححه قال: وحوّل رداءه ليتحوّل القحط ، وفي طوالات الطبراني من حديث أنس وقلب رداءه لكي ينقلب القحط إلى الخصب ، وفي مسند إسحاق لتتحوّل السنة من الحدب إلى الخصب ذكره من قول وكيع . قال السهيلي: وطول ردائه أربعة أذرع ، وعرضه ذراعان وشبرٌ . ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: أخرجه الستة ، وزاد البخاري فيه جهر فيهما بالقراءة وليس هذا عند مسلم ، وأما ما رواه الحاكم عن ابن عباس وصححه وقال فيه: فصلى ركعتين كبر في الأولى ، سبع تكبيرات ، وقرأ: 16 ( { سبح اسم ربك الأعلى } ) وقرأ في الثانية: 16 ( { هل أتاك حديث الغاشية } ) وكبر فيها خمس تكبيراتٍ فليس بصحيح كما زعم بل هو ضعيفٌ معارضٌ أما ضعفه فبمحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال البخاري منكر الحديث ، والنسائي متروك وأبو حاتم ضعيف الحديث ، ليس له حديثٌ مستقيم وأما المعارضة فيما أخرجه الطبراني في الوسط عن أنس أنه عليه الصلاة والسلام استسقى فخطب قبل الصلاة واستقبل القبلة ، وحوّل رداءه ثم نزل فصلى ركعتين لم يكبر فيهما إلا تكبيرة وأخرج أيضًا عن ابن عباس قال لم يزد عليه الصلاة والسلام على ركعتين مثل صلاة الصبح . اه . وبه يظهر بطلان قول ابن حجر يؤخذ من هذا الحديث أنها كالعيد ، وقد صح أنه صلى ركعتين كما تصلي العيد وبه يرد قول مالك أنها كبقية الصلوات وليست كالعيد . اه .

( 1498 ) ( وعن أنس قال: كان رسول الله لا يرفع يديه ) أي رفعًا كاملًا ( في شيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت