فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دعائه ) أي جنس دعائه ( إلا في الاستسقاء ) أي في دعائه ( فإنه يرفع ) أي كان يرفع يديه ( حتى يرى ) بصيغة المجهول ( بياض إبطيه ) قال القاضي: أي لا يرفعهما كل الرفع حتى يجاوز رأسه ويرى بياض إبطيه لو لم يكن عليه ثوبٌ إلا في الاستسقاء ، لأنه ثبت استحباب رفع اليدين في الأدعية كلَّها أي غالبهًا . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
( 1499 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( أن النبي استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ) قالوا فعل هذا تفاؤلًا بتقلب الحال ، ظهر البطن وذلك نحو صنيعه في تحويل الرداء ، أو إشارة إلى ما يسأله وهو أن يجعل بطن السحاب إلى الأرض لينصب ما فيه من الأمطار كما قال إن الكف إذا جعل بطنها إلى الأرض ، انصب ما فيها من الماء وقيل: من أراد رفع بلاء من قحط ونحوه فليجعل ظهر كفه إلى السماء ، ومن سأل نعمة من الله فليجعل بطن كفه إلى السماء ، وروى أحمد أنه كان يفعل الأوّل ، إذا استعاذ والثاني إذا سأل . ( رواه مسلم ) .
( 1500 ) ( وعن عائشة قالت: إن رسول الله كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبًا ) بتشديد الياء وأصله صيوب قلبت الواو ياء وأدغمت كسيد أي مطرًا نقله البخاري عن ابن عباس وقيده الواحدي بالكثير ويؤيده ما في الكشاف الصيب المطر الذي يصوب أي ينزل ويقع وفيه مبالغاتٌ من جهة التركيب ، والبناء والتنكير دل على أنه نوع من المطر شديد . وروى ابن ماجه سببًا بفتح فسكون أي عطاء وهو منصوب بمقدار أي اسقنا كما في رواية أو أسألك أو اجعله وقيل: على الحال أي أنزله علينا حال كونه صيبًا أي مطرًا نازلًا . ( نافعًا ) أي لا مغرقًا كطوفان نوح عليه الصلاة والسلام قاله ابن الملك . وقال الطيبي: هو تتميم في غاية الحسن لأن صيبًا مظنة الضرر . اه . وتبعه ابن حجر ، والأظهر أنه للاحتراز عن مطر لا يترتب عليه نفعٌ أعم ، من أن يترتب عليه ضررٌ أم لا وفي رواية أبي داود وابن حبان هنيئًا . قال النووي: فتقدر جميع هذه الألفاظ بأن تقول اللهم صيبًا ، سيبًا نافعًا ، هنيئًا ، وقيل: يأتي بكل مرة ، وهو الصواب . ( رواه البخاري ) .