فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله تعالى وأكد مريئًا بمرتعًا بالتاء بمعنى ينبت الله به ما يرتع الإبل وأكد النافع بغير ضار ، وأكد عاجلًا بغير آجل اعتناء بشأن الخلق ، واعتمادًا على سعة رحمة الحق ، فكما دعا رسول الله بهذا الدعاء كانت الإجابة طبقًا له حيث أطبقت عليهم السماء فإن في إسناد الاطباق إلى السماء ، والسحاب هو المطبق أيضًا مبالغةً وعرفها لينتفي أن تنزل المطر من سماء ، أي من أفق واحد من بين سائر الآفاق لأن كل أفق من آفاقها سماء ، والمعنى أنه غمامٌ مطبق أخذ بآفاق السماء اجابة لدعوة نبيه صلوات الله عليه وسلامه عليه . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: بإسناد صحيح ولفظه أتت النبي بواك وفي نسخة بواكي بالباء الموحدة جمع باكية ، ووقع في شرح الخطابي رأيت النبي يواكىء المثناة من تحت مضمومة وآخره مهموز قال: ومعناه يتحامل على يديه إذا رفعهما ومدهما في الدعاء قال النووي: وهذا الذي ادعاه الخطابي لم تأت به الرواية ولا انحصر الصواب فيه ، بل ليس هو واضح المعنى وفي رواية البيهقي أتت النبي هوازل بدل بواكي . اه . ويمكن الجمع بينهما .
( 1508 ) ( عن عائشة قالت شكا ) يكتب بالألف وقيل: بالياء ( الناس إلى رسول الله قحوط المطر ) بضم القاف أي فقده قال الطيبي: القحوط مصدر بمعنى القحط أو جمع وأضيف إلى المطر ليشير إلى عمومه في بلدان شتى ( فأمر بمنبرٍ فوضع له في المصلى ) قال ابن الهمام: وفيه أنه أمر بإخراج المنبر وقال المشايخ: لا يخرج وليس الابناء على عدم حكمهم بصحته . اه . أو بناءً على عدم علمهم به والله أعلم . ( ووعد الناس يومًا يخرجون فيه ) أي في ذلك اليوم ( قالت عائشة: فخرج رسول الله حين بدأ ) بالألف لا بالهمز أي ظهر ( حاجب الشمس ) أي أوّله أو بعضه قال الطيبي: أي أوّل طلوع شعاعها من الأفق قال ميرك: الظاهر أن المراد بالحاجب ، ما طلع أوّلًا من جرم الشمس مستدقًا مشبهًا بالحاجب ، أقول ويؤيده ما في المغرب حاجب الشمس ، أوّل ما يبدو من الشمس مستعارٌ من حاجب الوجه . ( فقعد على المنبر فكبر فحمد الله ) قال مالكٌ والشافعي وأحمد: في الرواية المختارة عند أصحابه تسن الخطبة