فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 6013

بفتح الميم وهو المخزن أي خزائن الغيب ( خمس ) لا يطلع عليها غير الله وروى مفاتح وهو جمع مفتاح أي العلوم التي يتوصل بها إلى الغيب خمس لا يعلمها إلا الله في النهاية المفاتيح والمفاتح جمع مفتاح ، ومفتح وهما في الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها ، والمعنى لا يعلم كلياتها غير الله وقد يطلع بعض أصفيائه على جزئيات منهنَّ . ( ثم قرأ ) [ أي ] بيانًا لتلك الخمس ( ) إن الله عنده ) ) أي لا عند غيره ( 16( { علم الساعة } ) ) أي علم وقت قيامها ( 16( { وينزل } ) ) بالتشديد والتخفيف ( 16( { الغيث } ) ) أي يرسل المطر الذي يغيث البلاد والعباد أزمنةٍ وأمكنةٍ ، وكميةٍ وكيفيةٍ لا يعلمها إلا هو . ( الآية ) بالنصب على تقدير اقرأ أو اذكر بقية الآية وبالرفع على أن خبرها محذوف أي الآية مشهور بالجر أي إلى آخر الآية ( 16( { وهو ويعلم ما في الأرحام من ذكر أو أنثى } ) ) [ تام أو ] ناقص وأبيض ، وأسود وطويل وقصير وسعيد وشقي ، وغير ذلك مما لا يعلم تفصيله إلا هو ولا يعلم مجمله بحسب خرق العادة إلا من قبله تعالى: 16 ( { وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غدًا } [ / أي ] في الدنيا من الخير والشر والطاعة والمعصية وفي الآخرة من الثواب والعقاب [ أي ] { وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت } ) أي بأيّ قطعة من الأرض تموت أو بأيّ أرض من ديار الإِسلام أو الكفر . وقيل: بأي قدم ومرتبة تموت إن الله عليم أي بما ذكر وغيره من الجزئيات والكليات ، ألا يعلم من خلق خبير أي مطلع على خفايا الأمور ، أو مخبر من شاء من عباده بما شاء من أموره . ( رواه البخاري ) .

( 1515 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ليست السنة ) أي القحط الشديد في النهاية السنة الجدب وهي من الأسماء الغالبة ، ويقال: اسنتوا إذا أجدبوا قلبوا لامها تاء ( بأن لا تمطروا ) أي لا ينزل عليكم المطر ( ولكن ) بالتخفيف ( السنة ) أي قد تكون ( أن تمطروا وتمطروا ) التكرير للتأكيد والتكثير ( ولا تنبت الأرض شيئًا ) قال القاضي: المعنى أن القحط الشديد ليس بأن لا يمطر بل بأن يمطر ولا ينبت وذلك لأن حصول الشدة بعد توقع الرخاء ، وظهور مخائله وأسبابه ، أفظع مما إذا كان اليأس حاصلًا من أوّل الأمر والنفس مترقبة لحدوثها . ( رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت