فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 1516 ) ( عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول الريح من روح الله ) بفتح الراء أي من رحمه تعالى يريح بها عباده ومنه قوله تعالى: 16 ( { فروح وريحان } ) [ الواقعة 89 ] . وإتيانها بالعذاب للكفار ، رحمة للأبرار حيث تخلصوا من أيدي الفجار ( تأتي بالرحمة وبالعذاب فلا تسبوها ) أي بلحوق ضرر منها فإنها مأمورةٌ مقهورةٌ قال الراغب الروح التنفس وقد راح الإِنسان إذا تنفس وقوله تعالى: 16 ( { لا تيأسوا من روح الله } ) [ يوسف 87 ] . أي من فرحه ورحمته ، وذلك بعض الروح قال المظهر: فإن قيل: كيف تكون من روح الله أي رحمته مع أنها تجيء بالعذاب فجوابه من وجهين الأول أنه عذاب لقومٍ ظالمين ، رحمة لقومٍ مؤمنين قال الطيبي: رحمه الله ويؤيده قوله تعالى: 16 ( { فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين } ) [ الأنعام 45 ] . الكشاف فيه إيذان بوجوب الحمد عند إهلاك الظلمة ، وهو من أجل النعم وأجزل القسم الثاني بأن الروح مصدرٌ بمعنى الفاعل ، أي الرائح فالمعنى أن الريح من روائح الله تعالى أي من الأشياء التي تجيء من حضرته ، بأمره فتارة تجيء بالرحمة ، وأخرى بالعذاب فلا يجوز سبها بل تجب التوبة عند التضرر بها وهو تأديب من الله تعالى وتأديبه رحمة للعباد . ( وسلوا الله من خيرها ، وعوذوا به من شرها ) قيل: الرياح ثمان أربع للرحمة الناشرات ، والذاريات ، والمرسلات ، والمبشرات . وأربع للعذاب العاصف ، القاصف ، وهما في البحر والصرصر ، والعقيم وهما في البر . ( رواه الشافعي وأبو داود وابن ماجه والبيهقي في الدعوات الكبير ) قال ميرك: ورواه النسائي أيضًا في اليوم والليلة ، وهو حديثٌ حسن الإسناد .

( 1517 ) ( وعن ابن عباس أن رجلًا لعن الريح عند النبي فقال لا تلعنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت