فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 6013

صرصرًا ) ) أي شديد البرد ( 6( { وأرسلنا عليهم الريح } ) ) بكسر الهاء وضم الميم وبكسرهما وضمهما وصلا ( 6( { العقيم } ) ) أي ما ليس فيه خير ( 6( { وأرسلنا الرياح } ) ) تفرد حمزة بتوحيده ( 6( { لواقح } ) ) لاقحة بمعنى تلقح الأشجار وتجعلها حاملة بالأثمار ( 6( { وأن يرسل } ) ) هذا أصل صحيح موافق لما في القرآن ، ومطابق لما في [ بعض ] النسخ وأما ما في بعض الأصول ومن جملتها أصل السيد وأرسلنا فهو خطأ لأنه لم يرد به القرآن . ( 6( { الرياح } ) ) لا خلاف في جمعه ووهم البيضاوي في تفسيره حيث ذكر الخلاف [ فيه ] وإنما الخلاف في ثانيه . ( 6( { مبشرات } ) ورواه الشافعي والبيهقي في الدعوات الكبير ) قال الطيبي: معظم الشارحين على أن تأويل ابن عباس ، غير موافق للحديث نقل الشيخ التوربشتي عن أبي جعفر الطحاوي أنه ضعف هذا الحديث جدًا وأبى أن يكون له أصل في السنن وأنكر على أبي عبيدة تفسيره كما فسر ابن عباس ثم استشهد أي الطحاوي بقوله تعالى: 6 ( { وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف } ) [ يونس 22 ] . الآية وبالأحاديث الواردة في هذا الباب فإن جل استعمال الريح المفردة في الباب في الخير والشر ثم قال الشيخ التوربشتي: والذي قاله أبو جعفر وإن كان قولًا متينًا فإنا نرى أن لا نتسارع إلى رد هذا الحديث وقد تيسر علينا تأويله ونخرج المعنى على وجه لا يكون مخالفًا للنصوص المذكورة ، وهو أن نقول التضاد الذي جد أبو جعفر في الذب عنه إنما نشأ من التأويل الذي نقل ابن عباس وأما الحديث نفسه فإنه محتمل لتأويل يمكن معه التوفيق بينه وبين النصوص التي عارضه بها أبو جعفر وذلك أن تذهب في الحديث إلى أنه سأل النجاة من التدمير بتلك الريح ، فإنها إن لم تكن مهلكة لم يعقبها أخرى وإن كانت غير ذلك فإنها توجد كرة بعد كرة وتستنشق مرة بعد مرة فكأنه قال: لا تدمرنا بها فلا تمر علينا بعدها ، ولا تهب دوننا جنوب ولا شمال بل أفسح في المدة حتى تهب علينا أرواح كثيرة بعد هذه الريح . قال الخطابي: إن الرياح إذا كثرت جلبت السحاب ، وكثرت الأمطار فزكت الزروع ، والأشجار ، وإذا لم تكثر وكانت ريحًا واحدة فإنها تكون عقيمة والعرب تقول لا تلقح السحاب إلا من رياح . قال الطيبي: معنى كلام ابن عباس في كتاب الله معناه أن هذا الحديث مطابق لما في كتاب الله فإن استعمال التنزيل ، دون أصحاب اللغة إذا حكم على الريح ، والرياح مطلقين كان إطلاق الريح غالبًا في العذاب ، والرياح في الرحمة فعلى هذا لا ترد تلك الآية على ابن عباس لأنها مقيدة بالوصف ولا تلك الأحاديث لأنها ليست من كتاب الله تعالى ، وإنما قيدت الآية بالوصف ووحدت لأنها في حديث الفلك وجريانها في البحر فلو جمعت لا وهمت اختلاف الرياح وهو موجب للعطب ، أو الاحتباس ولو أفردت ولم تقيد بالوصف لآذنت بالعذاب ، والدمار لأنها أفردت وكررت ليناط به مرة طيبة وأخرى عاصف ولو جمعت ل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت