فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 6013

يستقم التعلق .

( 1520 ) ( وعن عائشة قالت: كان النبي إذا أبصرنا شيئًا ) [ أي سحابًا خارجًا ] ( من السماء ) قال التوربشتي: سمي السحاب ناشئًا لأنه ينشأ من الأفق ، يقال نشأ أي خرج أو ينشأ في الهواء أي يظهر ولأنه ينشأ من الأبخرة المتصاعدة من البحار ، والأراضي النزة ونحو ذلك . ( تعني ) أي تريد عائشة بقولها ناشئًا ( السحاب ) جملة معترضة لتفسير اللغة من الراوي بين الشرط وجزائه [ وهو قولها . ] ( ترك ) أي النبي ( عمله ) المشتغل به من الأمور المباحة . ( واستقبله ) أي السحاب ( وقال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه فإن ) الفاء تفصيلية أي فإن ( كشفه الله ) أي أذهب الله ذلك السحاب ولم يمطر ( حمد الله ) أي على النجاة من شره ( وإن مطرت قال: اللهم سقيا ) بفتح السين وضمها أي أسقنا سقيًا [ وأسألك سقيًا ] فهو مفعول مطلق أو مفعول به ، وأما قول ابن حجر ونصبه على أنه بدل عن اللفظ بفعله فمحل بحث . ( نافعًا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والشافعي واللفظ له ) أي لفظ الحديث للشافعي وللباقين معناه .

( 1521 ) ( وعن ابن عمر أن النبي كان إذا سمع صوت الرعد ) بإضافة العام إلى الخاص للبيان ، فالرعد هو الصوت الذي يسمع من السحاب كذا قاله ابن الملك ، والصحيح أن الرعد ملك موكل بالسحاب وقد نقل الشافعي عن الثقة عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق السحاب بها ثم قال: وما أشبه ما قاله بظاهر القرآن قال بعضهم: وعليه فيكون المسموع صوته أو صوت سوقه على اختلاف فيه ، ونقل البغوي عن أكثر المفسرين أن الرعد ملك يسوق السحاب والمسموع تسبيحه ، وعن ابن عباس أن الرعد ملك موكل بالسحاب ، وأنه يحرز الماء في نقرة إبهامه وأنه يسبح الله فلا يبقى ملك في السماء إلا سبح فعند ذلك ينزل المطر ، وروى أنه قال بعث الله السحاب ، فنطقت أحسن النطق ، وضحكت أحسن الضحك ، فالرعد نطقها والبرق ضحكها وقيل: البرق لمعان سوط الرعد يزجر به السحاب وأما قول الفلاسفة أن الرعد صوت اصطكاك أجرام السحاب ، والبرق ما يقدح من اصطكاكها فهو من حزرهم وتخمينهم فلا يعوّل عليه . ( والصواعق ) بالنصب فيكون التقدير وأحس الصواعق من باب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت