الهمزة ( واشف أنت الشافي ) ولم يقل وأنت الممرض ، أدبًا كما قيل في قوله 16 ( { وإذا مرضت فهو يشفين } ) [ الشعراء 8 ] . ولما لم يفهم كل أحد هذا المعنى صرح الصديق بهذا المعنى وقال الذي أمرضني يشفيني وفي رواية للبخاري ، اشفه وأنت الشافي قال العسقلاني: كذا لأكثر الرواة بالواو ورواه بعضهم بحذفها ، والضمير في اشفه للعليل أو هي هاء السكت ويؤخذ منه جواز تسمية الله تعالى ، بما ليس في القرآن بشرطين أحدهما: أن لا يكون في ذلك ما يوهم نقصًا والثاني أن له أصلًا في القرآن ، وهذا في ذلك فإن فيه [ وإذا مرضت فهو يشفين ] ( لا شفاء إلا شفاؤك ) هذا مؤكد لقوله أنت الشافي قال العسقلاني: قوله لا شفاء بالمد مبني على الفتح والخبر محذوف والتقدير لنا أوّله وقوله إلا شفاؤك بالرفع ، على أنه بدل من موضع لا شفاء ووقع في رواية للبخاري لا شافي إلا أنت وفيه إشارة إلى أن كل ما يقع من الدواء ، والتداوي لا ينجع إن لم يصادف تقدير الله وقال الطيبي: قوله لا شفاء خرج مخرج الحصر تأكيدًا لقوله أنت الشافي لأن خبر المبتدأ إذا كان معرفًا باللام أفاد الحصر لأن تدبير الطبيب ودفع الدواء لا ينجع في المريض إذا لم يقدر الله الشفاء وقوله: ( شفاء لا يغادر سقمًا ) تكميل لقوله اشف والجملتان معترضتان بين الفعل ، والمفعول المطلق وقوله لا يغادر بالغين المعجمة أي لا يترك وسقمًا بفتحتين وبضم وسكون مرضًا والتنكير للتقليل قال العسقلاني: قوله شفاء منصوب بقوله اشف ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ أي هذا أو هو وفائدة التقييد أنه قد يحصل الشفاء ، من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر يتولد منه مثلًا فكان يدعو بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء . ( متفق عليه ) .
( 1531 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت كان ) إما زائدة أو فيها ضمير الشأن يفسره ما بعده . ( إذا اشتكى ) أي شكا ( الإِنسان الشيء ) بالنصب على المفعولية أي العضو ( منه ) الضمير إلى الإِنسان أي من جسده ( أو كانت به ) أي بالإِنسان ( قرحة ) بفتح القاف وضمها ما يخرج من الأعضاء مثل الدمل ( أو جرح ) بالضم كالجراحة بالسيف وغيره ( قال النبي باصبعه ) أي أشار بها قائلًا ( بسم الله ) أي أتبرك به ( تربة أرضنا ) أي هذه تربة أرضنا ممزوجة ( بريقة بعضنا ) وهذا يدل على أنه كان يتفل عند الرقية قال القرطبي: فيه دلالة على جواز الرقي ، من كل الآلام وإن كان ذلك أمرًا فاشيًا معلومًا بينهم قال: ووضع النبي سبابته ووضعها عليه يدل على