فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1532 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كان النبي إذا اشتكى ) أي مرض وهو لازم وقد يأتي متعديًا ، فيكون التقدير وجعًا . ( نفث على نفسه ) في النهاية النفث بالفم وهو شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق . ( بالمعوّذات ) بكسر الواو وقيل بفتحها أي قرأها على نفسه ونفث الريق على بدنه وأراد المعوّذتين وكل آية تشبههما مثل وإن يكاد وإني توكلت على الله أو أطلق الجمع على التثنية مجازًا ومن ذهب إلى أن أقل الجمع ، اثنان فلا يرد عليه قال الطيبي: أراد المعوّذتين فيكون مبنيًا على أن أقل الجمع اثنان ، أو الجمع باعتبار الآيات وقال العسقلاني: أو هما والإخلاص على طريق التغليب ، وهو المعتمد وقيل الكافرون أيضًا . ( ومسح ) أي عليه وعلى أعضائه ( بيده ) قال العسقلاني: وقع عند البخاري قال معمر: قلت للزهري: كيف ينفث قال: ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه وجسده وقال الطيبي: الضمير في عنه راجع إلى ذلك النفث والجار والمجرور حال أي نفث على بعض جسده ، ثم مسح بيده متجاوزًا عن ذلك النفث إلى سائر أعضائه ، وفي الحديث دلالة على أن الرقية والنفث بكلام الله سنة . ( فلما اشتكى ) أي شكا ( وجعه الذي توفي فيه كنت أنفث عليه بالمعوّذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي ) قيل: لعله ترك النفث بهما على نفسه في ذلك المرض ، لعلمه أنه آخر مرضه . اه . وفيه ما فيه ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه . ( وفي رواية لمسلم قالت: كان إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوّذات ) لم يذكر المسح فيحتمل أنه كان يفعله وتركت ذكره للعلم به ، من النفث ويحتمل أنه كان يتركه أحيانًا اكتفاءً بالنفث ، والأظهر الأوّل والجمع أفضل .
( 1533 ) ( وعن عثمان بن أبي العاص أنه شكا إلى رسول الله وجعًا يجده في جسده ) أي في بدنه ويؤخذ منه ندب شكاية ، ما بالإِنسان لمن يتبرك به رجاء لبركة دعائه . ( فقال له