فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 6013

( 1548 ) ( وعن أسامة بن زيد ) أي ابن حارثة ( قال: قال رسول الله: الطاعون رجز ) بكسر الراء أي عذاب . ( أرسل على طائفة من بني إسرائيل ، أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض ) قال الطيبي: هم الذين قيل لهم: ادخلوا الباب ، سجدًا فخالفوا قال تعالى: 16 ( { فأرسلنا عليهم رجزًا من السماء } ) [ الاسراء 162 ] . قال ابن الملك: فأرسل الله عليهم الطاعون ، فمات منهم في ساعةٍ أربعةٌ وعشرون ألفًا من شيوخهم ، وكبرائهم وأراد بالباب باب القبة التي صلى إليها موسى عليه السلام ببيت المقدس ، أو على من كان قبلكم شك من الراوي فإذا سمعتم به بأرضٍ قال الطيبي: الباء الأولى متعلقة بسمعتم على تضمين أخبرتم وبأرض حال أي واقعًا في أرض ( فلا تقدموا عليه ) بضم التاء من الإقدام وفي بعض النسخ بفتح التاء والدار قال زين العرب: المحفوظ ضم التاء وقال التوربشتي: فتح التاء بعض الرواة ، وضم الدال من قولهم قدم يقدم ومنهم من فتح الدال من قولهم قدم من سفره يقدم قدومًا والمحفوظ عند حفاظ الحديث ، ضم التاء من قولهم أقدم على الأمر اقدامًا قال ابن الملك: أي لا تدخلوا عليه وروي أنه لما بلغ الحجر ديار ثمود المعذبين فيها منع أصحابه الدخول فيها ، ويؤيده قوله إذا مررتم بأرض قومٍ ، معذبين فأسرعوا لا يصيبكم ما أصابهم ( وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه ) قال ابن الملك: فإن العذاب لا يدفعه الفرار ، وإنما يمنعه التوبة والاستغفار . وقال الطيبي: فيه أنه لو خرج لحاجةٍ فلا بأس وقال بعضهم: الطاعون لما كان عذابًا نهى عن الإِقدام فإنه تهوّرٌ واقدامٌ على الخطر ، والعقل يمنعه ونهى عن الفرار أيضًا فإن الثبات فيه تسليمٌ لما لم يسبق منه اختيار فيه ويحتمل أنه كره ذلك لما فيه من تضييع المرضى ، والموتى لو تحوّل الأصحاء عنهم وقال القاضي: في الحديث النهي عن استقبال البلاء فإنه تهوّر وعن الفرار ، فإنه فرار من القدر ولا ينفعه قال الخطابي: أحد الأمرين تأديب وتعليم ، والآخر تفويضٌ وتسليمٌ . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه الترمذي والنسائي .

( 1549 ) ( وعن أنس قال: سمعت النبي يقول قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ) أي بفقد بصر عينيه وإنما سميا بذلك لأنه لا أحب عند الإِنسان في حواسه منهما وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت