فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان السمع أفضل من البصر على الأصح لأن فوائد السمع غالبها أخروي لأنه محل إدارك القرآن ، والسنة والعلوم وفوائد البصر غالبها دنيوي . ( ثم صبر ) هي لتراخي الرتبة ( عوّضته منهما ) أي بدلهما أو من أجل فقدهما ( الجنة ) أي دخولها مع الناجين أو منازل مخصوصةٍ فيها ( يريد ) أي النبي بحبيبتيه ( عينيه ) والظاهر أن هذا التفسير من أنسٍ ( رواه البخاري ) وفي حديثٍ آخر عند غير البخاري فقد إحدى العينين فيه الجنة وفضل الله أوسع من ذلك وينبغي لمن ابتلى بذلك أن يتأسى بأحوال الأكابر من الأنبياء ، والأولياء الذين حصل لهم هذا البلاء فصبروا عليه ورضوا به بل عدوه نعمة ومن ثم لما ابتلى به حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنشد: % (
إن يذهب الله من عينيّ نورهما %
ففي لساني وقلبي للهدى نور 2 3 ( الفصل الثاني ) 3
( 1550 ) ( عن علي قالت: سمعت رسول الله يقول ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة ) الغدوة بضم الغين ، ما بين صلاة الغدوة وطلوع الشمس كذا قال ابن الملك: والظاهر أن المراد به أوّل النهار ما قبل الزوال . ( إلاّ صلّى عليه ) أي دعا له بالمغفرة ( سبعون ألف ملك حتى يمسي ) أي يغرب بقرينة مقابلته وأغرب ابن حجر فقال: أي حتى ينتهي المساء وانتهاؤه بانتهاء نصف الليل ، ونسب القول إلى ثعلب وهو خلافٌ ما عليه جمهور اللغويين ( وإن عاده ) نافية بدلالة إلا ولمقابلتها ما ( عشية ) أي ما بعد الزوال أو أوّل الليل ( إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكأن له ) أي للعائد في كلا الوقتين ( خريف في الجنة ) أي بستانٌ وهو في الأصل الثمر المجتنى أو مخروف من ثمر الجنة فعيل بمعنى المفعول . ( رواه الترمذي ) وقال حسنٌ غريبٌ ( وأبو داود ) قال ميرك: والنسائي .