فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1551 ) ( وعن زيد بن أرقم قال عادني ) بفتح الياء ويسكن ( النبي من وجع ) أي من رمد كما في رواية قاله ميرك . ( كان بعيني ) بتشديد الياء وفي نسخة صحيحة بتخفيفها ، والمراد به الجنس قال في الأزهار: فيه بيان استحباب العيادة وإن لم يكن المرض مخوفًا كالصداع ، ووجع الضرس وإن ذلك عيادةٌ حتى يحوز [ بذلك ] أجر العيادة ، ويحنث به خلافًا للشيعة أقول وروي عن بعض الحنفية أن العيادة في الرمد ووجع الضرس ، خلاف السنة والحديث يرده ولا أعلم من أين تيسر لهم الجزم ، بأنه خلاف السنة مع أن السنة خلافه نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وقد ترجم عليه أبو داود في سننه فقال باب العيادة من الرمد ، ثم أسند الحديث والله الهادي ذكره ميرك أقول يحمل قوله خلاف السنة على السنة المؤكدة [ ولا يرد ] الحديث إذ ليس فيه تصريحٌ منه بأنه عيادةٌ بل يحتمل أنه يكون زيارة وإنما قال الصحابي: على زعم أنه عيادةٌ أو على أنه مشابهٌ بالعيادة ، فأطلقه مجازًا مع أنه معارضٌ بما أخرجه البيهقي والطبراني ، مرفوعًا ثلاثة ليس لهم عيادة العين والرمد والضرس وإن صحح البيهقي أنه موقوف على يحيى بن أبي كثير كما نقله ابن حجر ، ثم مبني الإِيمان وحنثه عندنا على العرف والعادة لا على اللغة والسنة الثابتة وترجمة أبي داود لا تكون حجة على غيره ، قال في شرعة الإِسلام: ومن السنة أي المؤكدة أن يعود أخاه فيما اعتراه أي أصابه من المرض ، إلا في ثلاثة أمراض صاحب الرمد والضرس ، والدمل قال الشارح: وبتقييدنا السنة بالمؤكدة يندفع ما يتوهم من المخالفة بين ما ذكره المصنف ، وبين ما ذكر في المصابيح من أن زيد بن أرقم قال عادني النبي من وجع كان بعينيّ فإنه محمولٌ على أنه من السنن الغير المؤكدة وخلاصة الكلام أنه لا يلزم فيها العيادة لا أنه منهى عنها . اه . وقال ابن الملك: وهذا يدل على أن من لم يقدر أن يخرج من بيته بعلة فعيادته سنة وقد عرفت ما فيه . ( رواه أحمد وأبو داود قال ميرك: وسكت عليه هو والمنذري ورواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح على شرط الشيخين .
( 1552 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: من توضأ فأحسن الوضوء ) أي أتى به كاملًا وأما قول ابن حجر أي أتى به صحيحًا فغير صحيح لأن من لم يأت به صحيحًا لا يقال له في الشرع أنه توضأ . ( وعاد أخاه المسلم ) ولعل الأمر بالطهارة للعيادة لأنها عبادة بنقطة زيادة ،