فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 6013

والزيادة على رعاية صاحب العيادة فيكون جامعًا بين الامتثال لأمر الله والشفقة على خلق الله . وقال الطيبي: فيه أن الوضوء سنةٌ في العبادة لأنه إذا دعا على الطهارة ، كان أقرب إلى الاجابة وقال زين العرب: ولعل الحكمة في الوضوء هنا أن العيادة عبادةٌ وأداء العبادة على وجه الأكمل ، أفضل هذا وهو حجةٌ على الشافعية على ما ذكره ابن حجر من أنه لا يسن الوضوء لعيادة المريض ، ثم قال والاعتذار عنهم باحتمال أنهم لم يروا هذا الحديث بعيدٌ مع كون السنة بين أعينهم ، أقول سبحان الله يستبعد أن فقهاء الشافعية لم يروا مثل هذا الحديث ويجوّز كما تقدم عنه في مواضع أن الأحاديث الصحاح ما بلغت مثل أبي حنيفة ومالك وأحمد أئمة الحديث ، والفقه أصولًا وفروعًا ولكن كما ورد

* حبك الشيء يعمي ويصم * ) %

( محتسبًا ) أي طالبًا للثواب لا لغرض آخر من الأسباب ( بوعد ) ماض مجهول من المباعدة والمغالبة للمبالغة ( من جهنم مسيرة ستين خريفًا ) أي سنة كما في رواية سمي بذلك لاشتماله عليه إطلاقًا للبعض على الكل ، قال الطيبي: كانت العرب يؤرخون أعوامهم بالخريف لأنه كان أوان جدادهم ، وقطافهم وإدراك غلاتهم إلى أن أرخ عمر رضي الله عنه بسنة الهجرة . اه . وتبعه ابن حجر مع اعتراضه عليه فيما سبق بما رددناه عليه والتحقيق أن الخريف على ما ذكر في القاموس ، وغيره [ كأمير ] ثلاثة أشهر بين القيظ والشتاء تخترق فيه الثمار ، وأرخ الكتاب وقته فقوله كانوا يؤرخون أعوامهم بالخريف ، معناه أنهم يجعلون الخريف آخر سنتهم ، أو أوّلها لما علله أو المعنى أنهم كانوا يطلقون الخريف على العامِّ جميعًا ، لما تقدم وما الدخل فيه لتاريخ عمر رضي الله عنه بالهجرة فإن سببه أن العرب كانوا يؤرخون لمعرفة مضي مدة السنين بأمر غريب ، كان يقع في سنة من السنين كعام الفيل فغيره رضي الله عنه وجعل اعتبار التاريخ من سنة الهجرة ، واستمر الأمر على ذلك إلى تاريخ يومنا هذا والله أعلم . ( رواه أبو داود ) .

( 1553 ) ( عن ابن عباس قال: قال رسول الله: ما من مسلم ) ما للنفي ومن زائدة ( يعود مسلمًا ) أي يزوره في مرضه ( فيقول ) أي العائد ( سبع مرات ) لعله إشارة إلى السبعة الأعضاء ( أسأل الله العظيم ) أي في ذاته وصفاته ( رب العرش العظيم ) فإنه أعظم مخلوقاته ومحيط بمكوّناته وفي نسخة بنصب العظيم ، على أنه صفة الرب . ( أن يشفيك ) بفتح أوله مفعول ثان ( ألا شفي ) على بناء المجهول أي ذلك المسلم المريض سريعًا ، والحضر غالبي أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت