فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السماء كما أنه معبودٌ في الأرض قال تعالى: 16 ( { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } ) [ الزخرف 84 ] . وهذا مما اختلف فيه السلف والخلف بعد اتفاقهم على تنزيه الله تعالى ، عن ظاهره الموهم للمكان والجهة . ( تقدس اسمك ) وفي نسخة أسماؤك أي تطهرت عما لا يليق بك قال الطيبي: ربنا مبتدأ الله خبره الذي صفة مادحة عبارة عن مجرد العلو والرفعة ، لأنه منزهٌ عن المكان ومن ثم نزه اسمه ، عما لا يليق فيلزم منه تقديس المسمى بطريق الأولى . ( أمرك ) أي مطاعٌ ( في السماء والأرض ) قال الطيبي: كقوله تعالى: 16 ( { وأوحى في كل سماء أمرها } ) [ فصلت 12 ] . أي ما أمر به فيها ودبرها من خلق الملائكة والنيرات ، وغير ذلك ( كما رحمتك في السماء ) ما كافة مهيئة لدخول الكاف على الجملة في الفائق الأمر مشترك بين السماء والأرض ، لكن الرحمة شأنها أن تخص بالسماء دون الأرض لأنها مكان الطيبين ، المعصومين قال ابن الملك: ولذلك أتى بالفاء الجزائية فالتقدير إذا كان كذلك . ( فاجعل رحمتك في الأرض ) أي في أهلها ( اغفر لنا حوبنا ) بضم الحاء وتفتح أي ذنبنا ( وخطايانا ) أي كبائرنا وصغائرنا وعمدنا وخطأنا . ( أنت رب الطيبين ) أي محبهم ومتولي أمرهم ، والإضافة تشريفية وهم المؤمنون ، المطهرون ، من الشرك أو المتقون الذين يجتنبون الأفعال الدنية ، والأقوال الردية . ( انزل رحمة ) أي عظيمة ( من رحمتك ) أي الواسعة التي وسعت كل شيء قال الطيبي: هذا إلى آخره تقريرٌ للمعنى السابق . ( وشفاء ) أي عظيمًا ( من شفائك ) أي من جملته وهو تخصيصٌ بعد تعميم ( على هذا الوجع ) بالفتح والكسر قال الطيبي: اللام في الوجع للعهد وهو [ ما يعرفه كل أحد أن الوجع ما هو ] ويجوز أن يشار به إلى شيئًا فالجيم مفتوح ، وإلى من في من اشتكى فالجيم مكسور وقال ميرك: ضبطه بعضهم بكسر الجيم ، وهو من به وجع أي بفتح الميم . وقال بعض الشراح: الفتح هو الرواية . ( فيبرأ ) بالرفع أي فهو يتعافى وأما قول ابن حجر ، فيبرأ جواب ليقل فظاهره أنه منصوب وليس كذلك في الأصول . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: ورواه النسائي في اليوم والليلة والحاكم في المستدرك . اه . لكن الحاكم رواه عن فضالة بن عبيد .
( 1556 ) ( وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله: إذا جاء الرجل يعود مريضًا ، فليقل اللهم اشف عبدك ينكأ ) بفتح الياء في أوّله وبالهمزة في آخره مجزومًا أي يجرح . ( لك