فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 6013

( أحد منذ سألت رسول الله ) أي عنها ( فقال هذه ) إشارة إلى مفهوم الآيتين ، المسؤل عنهما أي محاسبة العبادة أو مجازاتهم بما يبدون وما يخفون من الأعمال . ( معاتبة الله العبد ) أي مؤاخذته العبد بما اقترف من الذنب . ( بما يصيبه ) أي في الدنيا وهو صلة معاتبة ويصح كون الباء سببية . ( من الحمى ) وغيرها مؤاخذة المعاتب وإنما خصت الحمى بالذكر لأنها من أشد الأمراض ، وأخطرها قال في المفاتيح: العتاب أن يظهر أحد الخليلين ، من نفسه الغضب على خليله لسوء أدب ظهر منه مع أن في قلبه محبته يعني ليس معنى الآية ، أن يعذب الله المؤمنين بجميع ذنوبهم يوم القيامة ، بل معناها أنه يلحقهم بالجوع والعطش ، والمرض والحزن وغير ذلك من المكاره حتى إذا خرجوا من الدنيا صاروا مطهرين من الذنوب . قال الطيبي: كأنها فهمت أن هذه مؤاخذةٌ عقاب أخروي فأجابها بأنها مؤاخذة عتاب في الدنيا عناية ورحمة . اه . ولذلك لما شقت الآية الأولى على الصحابة وأزعجتهم نزل عقبها . 16 ( { لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها } ) كما أنه لما شق عليهم 16 ( { اتقوا الله حق تقاته } ) [ آل عمران 102 ] . وتفسيره عليه الصلاة والسلام لها بأن يذكر فلا ينسى ، ويطاع فلا يعصي ويشكر فلا يكفر نزل: 16 ( { فاتقوا الله ما استطعتم } ) [ التغابن 16 ] . [ ووقع في المصابيح هذه معاقبة الله بالقاف قال زين العرب: اشارة إلى مفهوم الآية المسؤل عنها ويروي معاتبة الله من العتاب ، أي يؤاخذ الله معه أخذ العاتب ، قال شارح الرواية الأولى: في جميع نسخ المصابيح: وهي غير معروفةٍ في الحديث ولا معنى لها ] وقال ابن حجر: وروى متابعة الله ومعناها هنا صحيح خلافًا لمن نازع فيه ، وأطال بما لا طائل تحته ولا شك أنه تصحيفٌ وتحريفٌ لعدم استناده إلى أصل ، أصلًا ثم جعله [ بمعنى ] تبعه أي طالبه تبعته في من البعد وأغرب حيث قال: ومن ذلك خبر اتبعوا القرآن أي اقتدوا به . ( والنكبة ) بفتح النون أي المحنة وما يصيب الإِنسان من حوادث الدهر . ( حتى البضاعة ) بالجر عطف على ما قبلها وبالرفع على الابتداء وهي بالكسر طائفة من مال الرجل . ( يضعها في يد قميصه ) أي كمه سمي باسم ما يحمل فيه ( فيفقدها ) أي يتفقدها ويطلبها فلم يجدها لسقوطها ، أو أخذ سارق لها منه . ( فيفزع لها ) أي يحزن لضياع البضاعة فيكون كفارة كذا قاله ابن الملك: وقال الطيبي: يعني إذا وضع بضاعة في كمه ، ووهم أنها غابت فطلبها وفزع كفرت عند ذنوبه ، وفيه من المبالغة ما لا يخفى . ( حتى ) أي ولا يزال يكرر [ عليه ] تلك الأحوال حتى ( أن العبد ) بكسر الهمزة وفي نسخة بالفتح وأظهر العبد موضع ضميره ، إظهار الكمال العبودية المقتضي للصبر ، والرضا بأحكام الربوبية . ( ليخرج من ذنوبه ) بسبب الابتلاء بالبلاء ( كما يخرج التبر ) بالكسر أي الذهب والفضة قبل أن يضربا دراهمُ ودنانير فإذا ضربا كانا عينًا . ( الأحمر ) أي الذهب يشوي في النار تشويةً بالغةً . ( من الكير ) بكسر الكاف متعلق بيخرج ( رواه الترمذي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت