فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 6013

( 1558 ) ( وعن أبي موسى أن النبي ) وفي نسخة صحيحة أن رسول الله ( قال لا يصيب عبدًا ) التنوين للتنكير ( نكبةٌ ) أي محنةٌ وأذى والتنوين للتقليل لا للجنس ليصح ترتب ما بعدها عليها بالفاء وهو ( فما فوقها ) أي في العظم ( أو دونها ) في المقدار وأما قول ابن حجر فما فوقها في العظم ، أو دونها في الحقارة ويصح عكسه فغير صحيح لأنه خلاف معروف اللغة والعرف ، وأما قوله ونظيره قوله 16 ( { مثل ما بعوضة فما فوقها } ) [ البقرة 26 ] . فممنوعٌ لأن الآية ليس فيها إلا ذكرٌ فوقها ، واختلفوا في معناه فالجمهور على أن المعنى فما فوقها في الكبر كالذباب ، والعنكبوت وقال أبو عبيدة: أي فما دونها كما يقال فلانٌ جاهلٌ فيقال: وفوق ذلك أي وأجهل قال الإِمام الرازي: وهو قول أكثر المحققين لكن مختار الكشاف ، والبيضاويِّ أن معناه ما زاد عليها في الجثة كالذباب ، أو في المعنى الذي جعلت فيه مثلًا وهو الصغر والحقارة كجناحها قال البيضاوي: ونظيره في الاحتمالين ما روى أن رجلًا بمنى خر على طنب فسطاط ، فقالت عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله قال ما من مسلم يشاك بشوكةٍ فما فوقها إلا كتب له بها درجة ، ومحيت عنه بها خطيئة فإنه يحتمل ما تجاوز الشوكة في الألم كالخرور ، وما زاد عليها في القلة كنخبة النملة لقوله عليه الصلاة والسلام ما أصاب المؤمن من مكروه ، فهو لخطاياه حتى نخبة النملة . اه . وهي بفتح النون وسكون الخاء المعجمة بعدها موحدة أي قرصتها والحديث الأوّل رواه البخاري وغيره وأما الثاني فقال العسقلاني لم أجده . ( إلا بذنب ) أي يصدر من العبد ( وما يعفو الله ) ما موصولة أي الذي يغفره ويمحوه ( عنه أكثر ) مما يجازيه قال ميرك: نقلًا عن زين العرب ، أي لا تصيب العبد في الدنيا مصيبةٌ إلا بسبب ذنبٍ صدر منه ، وتكون تلك المصيبة التي لحقته في الدنيا كفارة لذنبه ، والذي يعفو الله عنه من الذنوب من غير أن يجازيه في الدنيا والآخرة أكثر وأحرى ، من ذلك فانظر إلى حسن لطف الله تعالى بعباده . ( وقرأ ) أي النبي قاله ابن الملك . ( 16( { وما أصابكم } ) ) ما شرطية أو موصولة متضمنة لمعنى الشرط ( 16( { من مصيبة } ) ) أي من مرض وشدة وهلاكٍ ، وتلفٍ في أنفسكم وأموالكم ، وهذا يختص بالمذنبين وأما غيرهم فإنما تصيبهم لرفع درجاتهم . ( 16( { فبما كسبت أيديكم } ) ) الرواية بالفاء وقرأ نافع وابن عامر بحذفها في الآية أي بذنوب كسبتها أنفسكم ، فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت