فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 6013

الذي ( رأيت من شدة موت رسول الله ) وتقدم معنى الحديث . ( رواه الترمذي والنسائي ) .

( 1564 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: رأيت النبيَّ وهو بالموت ) أي مشغول أو ملتبس به والأحوال بعدها متداخلان ( وعنده قدح فيه ماء ، وهو يدخل يده في القدح ، ثم يمسح وجهه ) أي بالماء تبريد الحرارة الموت ، أو دفعًا للغشيان وكربة ، أو تنظيفًا لوجهه عند التوجه ، إلى ربه أو اظهار العجزة وتبرئته من حوله وقوّته . ( ثم يقول اللهم أعني على منكرات الموت ) أي على دفعها عني ( أو سكرات الموت ) أي شدائده جمع سكرة بسكون الكاف ، وهي شدة الموت وقيل السكر حالة تعرض بين المرء وعقله وأكثر ما يستعمل ذلك في الشراب ، وقد يعتري من الغضب والعشق ولو من حب الدنيا وقد يحصل من الخوف قال تعالى: 16 ( { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } ) [ الحج 2 ] . وأما قول ابن حجر صح أنه كان يغمى عليه في مرضه من شدة المرض ، فاللائق بمقامه العلي وحاله الجلي أن يحمل الإغماء على معنى الغيبة بالشهود عند اللقاء ، وعلى معنى الفناء المترتب عليه البقاء بناء على ما اصطلح عليه السادة الصوفية الصفية والطائفة البهية السنية قيل: أو للشك وبه جزم ابن حجر ، ويحتمل أن تكون للتنويع ، ويراد من منكرات الموت ما يقع من تقصير في تلك الحال من المريض ، أو وساوس الشيطان وخطراته وتزيين خطراته ، ومن سكرات الموت شدائده التي لا يطيقها المحتضر فيموت فزعًا جزعًا والمطلوب أنه لا يموت إلا أنه مسلمٌ ومسلمٌ محسنٌ للظن بربه ، وفي هذا تعليمٌ منه عليه الصلاة والسلام لأمته اللهم توفنا على ملته . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) قال ميرك: ورواه النسائي في اليوم والليلة .

( 1565 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: إذا أراد الله ) أي قضى وقدر ( بعبده الخير ) أي كله وفيه مبالغة لا تخفى ( عجَّل له العقوبة ) أي الابتلاء بالمكاره في الدنيا لأن عذاب الآخرة ، أشد وأبقى . ( وإذا أراد ) أي الله كما في نسخة ( بعبده الشر أمسك ) أي أخر ( عنه ) ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت